تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منحة الخالق

(قوله: وبه اندفع ما في فتح القدير) أقول: فيه نظر فإن المتبادر مما في المجتبى اختلاف الرواية وذلك أنه قال ما نصه ط: ولو قال: علي يمين، أو يمين الله فيمين، ثم قال أي صاحب الرمز المذكور: علي يمين يريد به الإيجاب لا كفارة عليه إذا لم يعلقه بشيء وكذا إذا قال لله علي يمين هكذا روي عن أبي يوسف وعن أبي حنيفة علي يمين لا كفارة لها يريد الإيجاب فعليه يمين لها كفارة اه.

ما في المجتبى وذكر في الحاوي ما نصه طم: علي نذر أو علي يمين ولم يعلقه فعليه كفارة يمين فهذا صريح ما قاله في الفتح: وإذا كان " علي يمين " من صيغ النذر كما قال في الفتح لم يظهر فرق بين " علي نذر " و " علي يمين " فلذا قال في الفتح: الحق أنه مثله فهذا تأييد للرواية المروية عن أبي حنيفة فافهم.

(قوله: إلا إذا قصد غير اليمين فيدين) رأيت في هامش بعض النسخ أقول: حق العبارة لا يكون يمينا كما في النهر لما قاله شيخنا: إن الأيمان لا تدخل تحت القضاء حتى يكون للديانة فيها مدخل، تأمل. وبدليل ما سيأتي تحت قوله: ولو زاد ثوبا إلخ حيث قال: اعلم أن الفرق بين الديانة والقضاء إنما يظهر في الطلاق والعتاق وأما في الحلف بالله تعالى فلا يظهر؛ لأن الكفارة حق الله تعالى ليس للعبد فيها حق حتى يرفع الحالف إلى القاضي اه.

قلت: قد يقال: إنه يمكن أن يترتب عليها حق عبد كما لو علق طلاقا، أو عتاقا على حلفه ثم حلف بذلك وقال: قصدت غير اليمين فلا يصدق قضاء بل يدين.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البحر الرائق شرح كنز الدقائقج ٤ · ص ٣٠٨