منحة الخالق
(قوله: وباب الرجوع إلخ) جواب عما قد يقال فائدته رفع احتمال كونه يرجع عنه (قوله: لأنه على الاستقبال) والأول على الحال قال في النهر كذا في الفتح والظاهر أن يقال: إن مع التنوين يحتمل الحال والاستقبال فلا يقطع بالشك لكن بقي أن هذا الاحتمال ثابت مع الإضافة أيضا فكان ينبغي أن لا يقطع أيضا فتدبره. اه.
هذا وفي شرح الوهبانية لابن الشحنة قلت: والقطع المذكور بإحرازه وعدم رجوعه أما لو رجع قبل رجوعه كما تقدم وينبغي أن لا يجري في هذا الإطلاق؛ لأن العوام لا يفرقون فيفرق بين العالم والجاهل اللهم إلا أن يقال يجعل هذا شبهة في درء الحد وفيه بعد والله تعالى أعلم. اه.
(قوله: لأنه أقر بسرقة مائتين ورجع عنها) قال الرملي يعني فوجب ضمانهما بالإقرار ولا يجتمع قطع وضمان ورجوعه عن المائة صح في حق القطع ولم يصح في حق الضمان، والمسروق منه يدعي المائتين المقر بهما أولا ولا يدعي المائة التي أضرب عنها بانفرادها فقط تأمل
(قوله: فانتفى الضمان ولم يجب القطع) كذا في عامة النسخ وفي نسخة فلا ينتفي وهو الموافق لما في الفتح حيث قال فلا يجب الضمان (قوله: وحد التقادم في السرقة هو حده في الزنا) قال الرملي وتقدم أن الفتوى على أنه مقدر بشهر وتقدم أنه إذا كان لعذر تقبل (قوله: ومن المتأخرين من أفتى بصحته) ظاهر إطلاقه صحته في حق المال والقطع وفيه نظر، فإن في ذلك شبهة قوية فكيف يقطع معها والظاهر أنه خاص في حق تضمينه المال فقط لما مر أنه لا يقطع بالنكول