منحة الخالق
أفتى به الشرنبلالي فليتأمل.
يبرأ الكفيل بأداء الأصيل
(قوله: وهو يدل على أن الدين إلخ ) قال الرملي تقدم في الكفالة ما هو صريح في ذلك فراجعه. اه.
قلت: وسيأتي قريبا في شرح قوله ولا ينعكس ما يخالفه. (قوله: وفي السراج الوهاج ويشترط قبول الأصيل إلخ) قال الرملي وفي التتارخانية نقلا عن المحيط ولو وهب الطالب المال من المطلوب أو أبرأه منه فمات قبل الرد فهو بريء وإن لم يمت ورد الهبة فرده صحيح والمال على المطلوب والكفيل على حاله وإن رد الإبراء هل يبرأ الكفيل لا ذكر لهذه المسألة في شيء من الكتب واختلف المشايخ فيه منهم من قال لا يبرأ فهذا القائل سوى بين الهبة وبين الإبراء ومنهم من قال يبرأ الكفيل اه.
فقوله في الشرح وهل يعود الدين على الكفيل أي بعد رد الأصيل البراءة. (قوله: وفي التتارخانية لو أجل الطالب الأصيل إلخ) قال في النهر فيه تأييد لقول من قال في الإبراء المردود أن الدين يعود على الكفيل أيضا.
(قوله وإبراء الكفيل يرتد بالرد إلخ) ذكر مثله في الفتح وسيذكر المؤلف في شرح قوله وبطل تعليق البراءة نقل مثله عن الهداية أيضا ثم ذكر بعده عن الخانية لو قال للكفيل أخرجتك عن الكفالة فقال الكفيل لا أخرج لم يصر خارجا قال المؤلف هناك فثبت أن إبراء الكفيل أيضا يرتد بالرد قال في النهر وفيه نظر. اه.
أي لأن قوله أخرجتك ليس إبراء بل هو في معنى الإقالة لعقد الكفالة والإقالة تتم بالمتعاقدين فحيث لم يقبلها الكفيل بطلت فتبقى الكفالة بخلاف الإبراء فإنه محض إسقاط فيتم بالمسقط كذا في شرح المقدسي على نظم الكنز. (قوله: ويستثنى من قوله براءة الكفيل لا توجب براءة الأصيل إلخ) قال في النهر لا معنى لهذا الاستثناء بعد أن الكلام في الإبراء بمعنى الإسقاط على أنه في الفرع الأول إنما برئ