منحة الخالق
(قوله: وفي بعض الكتب فرق بين المجلس والمجالس) أي فرق بينهما في صورة عدم نية التكرار كذا في حاشية الرملي على المنح والمتبادر من عبارة الفتح خلافه حيث قال لو كرر الظهار من امرأة واحدة مرتين أو أكثر في مجلس أو مجالس تتكرر الكفارة بتعدده إلا إن نوى بما بعد الأول تأكيدا فيصدق قضاء فيهما لا كما قيل في المجلس لا المجالس وأصرح منها عبارة الشرنبلالية، ولو أراد التكرار صدق في القضاء إذا قال ذلك في مجلس لا مجالس كما في السراج اه.
وفي الجوهرة إذا ظاهر من امرأة واحدة مرارا في مجلس أو في مجالس فإنه يجب لكل ظهار كفارة إلا أن ينوي الظهار الأول فيكون عليه كفارة واحدة فيما بينه وبين الله تعالى؛ لأن الظهار الأول إيقاع والثاني إخبار فإذا نوى الإخبار حمل عليه قال في الينابيع: إذا قال: أردت التكرار صدق في القضاء إذا قال ذلك في مجلس واحد ولا يصدق فيما إذا قال ذلك في مجالس مختلفة بخلاف الطلاق فإنه لا يصدق في الوجهين اه.
فقد ظهر بما سمعته من النقول أن النزاع فيما إذا نوى التكرار أما إذا لم ينو فلا فرق بين المجلس والمجالس بلا نزاع فظهر عدم صحة ما مر عن الرملي وقد وقع في هذا الإيهام الباقاني في شرحه الملتقى ومشى في متن التنوير على ما في الينابيع فقال: فإن عنى التكرار بمجلس صدق وإلا لأزاد شارحه الشيخ علاء الدين على المعتمد وقد علمت أن الذي اعتمده المؤلف تبعا للفتح خلافه وجزم المقدسي بما في الفتح ولم يعرج في النهر على التفرقة بين المجلس والمجالس بل أطلق فالظاهر أن الأمر اشتبه على شارح التنوير إلا أن يكون اعتمد ما في الينابيع تأمل
فصل في كفارة الظهار
(فصل في الكفارة)
.