تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: وظاهر ما في الذخيرة إلخ) أقول: عبارة الذخيرة البرهانية وإن كان يعني الزوج حاضرا أو كان صاحب مائدة فالقاضي لا يفرض لها النفقة وإن طلبت؛ لأنها متعنتة في طلب النفقة؛ لأن الرجل إذا كان بهذه الصفة ينفق على من ليس عليه نفقته فلا يمتنع من الإنفاق على من عليه نفقته فلا يفرض لها القاضي إلا إذا ظهر للقاضي أنه يضر بها ولا ينفق عليها فحينئذ يفرض لها النفقة وإن لم يكن الزوج صاحب مائدة فالقاضي يفرض لها النفقة كل شهر. اه .

وهو كما ترى لا يدل على ما ادعى والذي يدل كلامه عليه أنه إذا ظهر للقاضي تعنتها بأي طريق من الطرق لا يفرض من غير أن يكون إنفاقه على من لا يجب عليه إنفاقه شرطا وذلك لا يتوهمه ذو فهم مع قوله إلا إذا ظهر للقاضي أنه يضر بها تأمل رملي.

(قوله: فهي وإن ملكتها بالفرض لم تتصرف) أي ليس لها التصرف فيها بالإنفاق وإنما الإنفاق له. (قوله: وقوله - عليه السلام - لامرأة أبي سفيان) لم يذكر لفظ الحديث هنا وذكره في البدائع أول الباب وهو أنه - عليه الصلاة والسلام - «قال لهند امرأة أبي سفيان: خذي من مال أبي سفيان ما يكفيك وولدك بالمعروف» . وفي فتح القدير معزيا إلى الصحيحين «أن هند بنت عتبة قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.