منحة الخالق
أن يسترد متاعه وقال أبو بكر الإسكاف إلخ وظاهره أن في المسألة قولين وظاهر كلام المؤلف عدم اشتراط التصريح به وعليه فقد يفرق بأن ما سبق مصور فيما إذا قصدت التعويض وما هنا فيما إذا لم تقصده هي أو الأب ويدل عليه أنه في فتح القدير بعدما ذكر ما نقله عنه المؤلف ذكر عبارة الفتاوى السمرقندية، ثم قال وفيما إذا بعث الأب بعد بعث الزوج تعويضا يثبت له حق الرجوع على الوجه الذي ذكر في فتاوى أهل سمرقند، وكذا البنت فيما أذنت في بعثه تعويضا اه.
فعلم أن ما بعثه الأب من ماله أو من مالها بإذنها على وجه التعويض يثبت فيه الرجوع كما يثبت فيما بعثته هي والله أعلم.
(قوله ولو بعث إليها بقرة) قال في النهر، وهذا قد يشكل على ما مر؛ لأنه المملك في هذه الحالة فكان أعرف بجهة التمليك، ولذا قال القاضي ينبغي أن يكون القول للزوج. اه.
قلت: تصوير المسألة على ما في العمادية التتارخانية وغيرهما امرأة ماتت فاتخذت والدتها مأتما فبعث زوج الميتة بقرة إلى أم المرأة فذبحتها إلى آخر ما هنا وبه يظهر جواب الإشكال فتدبر.
(قوله وإن قال اغزليه لنا) أي لي ولك وقوله فهو له أي؛ لأنه يصير مستأجرا لها بجزء منه فهو مثل قفيز الطحان فلم تصح الإجارة ويكون لها أجر مثلها؛ لأنها غزلته على طمع أن لها منه حصة لا تبرعا. (قوله كان للزوج أن يسترد ما دفع) أي قائما أو هالكا؛ لأنه رشوة كذا في البزازية. (قوله: وقيل لا يرجع إلخ) حاصل القول الأول أنه يرجع مطلقا سواء شرط التزوج أو لا وسواء تزوجته أو لا. وحاصل الثاني أنه يرجع في صورة ما إذا أبت وكان شرط التزوج أما إذا لم يشترط أو تزوجته مطلقا فلا رجوع له؛ لأن قوله إذا زوجت إلخ يفهم منه عدم الرجوع إذا لم يشترط بالأولى ويفهم من قوله وإن أبت إلخ أنه إن شرطه يرجع فصار حاصله ما قلنا وفي كلامه مخالفة لما في الفتح حيث قال وفي الخلاصة أنفق على معتدة الغير على طمع أن يتزوجها إذا انقضت عدتها فلما انقضت أبت إن شرط في الإنفاق التزوج يرجع زوجت نفسها أو لا؛ لأنه رشوة، والصحيح لا يرجع لو زوجت نفسها وإن لم يشرط لكن أنفق على هذا الطمع اختلفوا والأصح أنه لا يرجع إذا زوجت قاله الصدر الشهيد وقال الشيخ الإمام أنه يرجع عليها زوجت نفسها منه أو لا؛ لأنه رشوة واختاره في المحيط، وهذا إذا دفع الدراهم إليها لتنفق على نفسها. أما إذا أكل معها فلا يرجع بشيء اه.
ولم يذكر ما إذا أبت أن تتزوجه في فصل عدم الاشتراط صريحا إلا ما قد يتوهم من اقتصاره على قول الشهيد ومن بعده أنه يرجع إذا لم تتزوجه وحكي في فتاوى الخاصي فيما إذا أنفق بلا شرط بل للعلم عرفا أنه ينفق للتزوج ثم لم تتزوج به خلافا منهم من قال يرجع؛ لأن