منحة الخالق
فتح القدير هي مسألة الحسامية وإنما يريد في إثبات الفرق في المسألة الأولى بما ذكره الحسامي من الفرق فيقال إن البياض الثاني غير الأول حقيقة إلا أن في الصورة الأولى الثاني حدث في يد البائع فيوجب الرد إذا لم يعلم به وعدمه فيما إذا علم به وفي الصورة الثانية حدث في يد المشتري فلا يجعل عين الأول فإن قلت: لم لم يجعل عين الأول حتى يكون للمشتري الرد وهذا هو المشاور فيه ولم يحصل من الشارح جواب عنه وينبغي أن يقال إن الأصل السلامة من العيوب كما هو مقتضى الفطرة والحادث يضاف إلى أقرب أوقاته فلا ضرورة في جعل البياض الحادث عند المشتري عين الأول حتى يرد به إذا لم يعلمه هذا ما ظهر للعبد الفقير وفيه كلام
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥