منحة الخالق
(قوله وفائدة الأول) أقول: تصرف في عبارة الذخيرة بما ليس فيها فإن الذي في الذخيرة بعد قوله عملا بالشبهين ما نصه، وهذا إذا كان المضاف إليه النكاح على المرأة، فأما إذا كان على غير المرأة فالنكاح لا يتعلق بعين ذلك الدين، وإنما يتعلق بمثله بيان الأول إذا كان لرجلين على امرأة ألف درهم فتزوجها أحد الرجلين على حصته لا يكون للساكت أن يتبع الزوج فيأخذ منه مائتين وخمسين؛ لأن النكاح تعلق بعين الحصة لا بمثلها دينا في الذمة وسقط عن ذمتها عين حصة الزوج فصار كما لو سقط ذلك بالهبة والإبراء
وذكر في القدوري عن أبي يوسف فيها روايتين في رواية لا يرجع وهو قول محمد ولو تزوجها على خمسمائة كان للشريك أن يتبع الزوج؛ لأن النكاح هاهنا أضيف إلى خمسمائة مرسلة وللزوج عليها مثل ذلك فالتقيا قصاصا وصار الزوج مقتضيا نصيبه فيكون لشريكه حق المشاركة، وذكر الحلواني أنه ليس له أن يتبعه بشيء، وبيان الثاني إذا تزوج امرأة على أرش له على عاقلتها وأمرها بقبض ذلك فهي بالخيار إن شاءت اتبعت الزوج أو العاقلة ولو تعلق النكاح بالدين المضاف إليه لم يكن لها اتباع الزوج؛ لأن الدين إذا كان على غير المرأة لو تعلق العقد بعينها لأدى إلى تمليك الدين من غير من عليه الدين وأنه لا يجوز اه. ملخصا ومثله في التتارخانية وغير خاف أن المراد بقوله بيان الأول ما إذا كان المضاف إليه العقد على المرأة وبالثانية ما إذا كان على غيرها
(قوله ويمكن التوفيق) قد سمعت من عبارة الذخيرة التي نقلناها التصريح بالأمر بالقبض وكأن المؤلف لم يره.
(قوله وينبغي أن يزاد رابع إلخ) فيه أن وجوب العدة وتمام المهر عليها في هذه الصورة باعتبار الوطء السابق لبقاء أثره وهو العدة وسيأتي في العدة أن هذه المسألة إحدى المسائل العشر المبنية على أن الدخول في النكاح الأول دخول في الثاني (قوله وينبغي أن يزاد خامس إلخ) فيه أن الظاهر أن وجوب كمال المهر هنا بسبب الخلوة فإن المتبادر أنه اختلى بها فأزال بكارتها بأصبعه أو حجر وأن إزالتها بالدفعة في غير الخلوة فلذا وجب في الأول التمام وفي الثاني النصف وإلا بأن كان كل منهما في الخلوة أو بدونها فما وجه الفرق بينهما تأمل ثم رأيت في جنايات الخانية ما يشير إلى