منحة الخالق
دعاء البرايا يستجاب بكعبة ... وملتزم والموقفين كذا الحجر
طواف وسعي مروتين وزمزم ... مقام وميزاب جمارك تعتبر
ومراده بالموقفين عرفة والمزدلفة وبالمروتين الصفا والمروة تغليبا وما ذكره بناء على عد الجمار ثلاثا لكن نقص مما ذكره المؤلف منى، وذكر بدله الحجر ولم يذكر أيضا عن رؤية البيت والسدرة وقد زاد في الدر المختار عن اللباب هذه الثلاثة مع موضعين آخرين في الحجر وعند الركن اليماني ونظمت هذه الخمسة إلحاقا لما في النهر بقولي
ورؤية بيت ثم حجر وسدرة ... وركن يمان مع منى ليلة القمر
وقولي ليلة القمر تابعت فيه قوله في الدر ليلة البدر ومثله ما مر في الأرجوزة، والظاهر أن المراد بها ليلة الثالث عشر؛ لأن الحاج لا يمكث في منى بعدها تأمل.
فصل لم يدخل مكة ووقف بعرفة
(فصل)
(قوله فإن حقيقة السقوط إلخ) كان هذا وجه قوله في النهر وعبارة أصله أي الوافي ولم يطف للقدوم من لم يدخل مكة ووقف بعرفة أولى كما لا يخفى اه.
ويحتمل أن المراد بوجه الأولوية أن عبارة المصنف تشعر بعدم الكراهة حيث عبر بالسقوط بخلاف عبارة الوافي تأمل.
(قوله إما لأنه إلخ) بيان لوجه سقوطه والتعليل الأول مذكور في الهداية والثاني في التبيين قال في النهر وفي كل منهما نظر أما الأول فمنقوض بالأربع قبل الظهر.
والجواب أنها في قوة الواجب ولا يخفى ضعفه، وأما الثاني فلأن مقتضاه أنه لا كراهة عليه في ذلك وهو ممنوع بل هو مسيء كما قال بعضهم نعم لا دم عليه.
(قوله والمراد بتمام الحج) المراد مبتدأ وقوله بتمام الحج متعلق به وقوله بالوقوف متعلق بتمام، وقوله في الحديث حال من تمام الحج وقوله وعبارتهم بالجر عطفا على الحديث، وقوله الأمن بالرفع خبر المبتدأ (قوله والفرق بينهما أن الطواف إلخ) قال في النهر يرد عليه القراءة في الصلاة فإنها عبادة مستقلة بدليل أنه يتنفل بها مع أنه لا يشترط لها النية، وهذا لم أره لأحد ولم يظهر لي عنه جواب اه.
وتعقب بأنها ليست عبادة مستقلة لما ذكره القهستاني