تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: ولم يذكر صفة الإعادة إلخ) قال: في النهر والأصح ندبها مع الحدث ووجوبها مع الجناية فإن أعاده في أيام النحر فلا ذبح، وإلا وجب عليه دم عند الإمام للتأخير قاله الإسبيجابي (قوله: فلا دم عليه فيهما) أي في الطواف جنبا أو محدثا، وقوله مطلقا الظاهر أن المراد به في أيام النحر أو بعدها لكنه خاص في الطواف محدثا بدليل ما بعده، وعبارة الهداية ثم إذا أعاده، وقد طاف محدثا لا ذبح عليه، وإن أعاده بعد أيام النحر؛ لأن بعد الإعادة لا تبقى إلا شبهة النقصان، وإن أعاده، وقد طافه جنبا في أيام النحر فلا شيء عليه؛ لأنه أعاده في وقته، وإن أعاده بعد أيام النحر لزمه الدم عند أبي حنيفة - رحمه الله - بالتأخير. اه.

هذا وسيذكر المصنف أنه لو طاف للركن جنبا وللصدر طاهرا أن عليه دمين أي وتسقط البدنة لوقوع طواف الصدر عن طواف الركن فعليه دم لتأخيره ودم لترك الصدر إن لم يعده كما سيشرحه المؤلف.

(قوله: وقد طاف جنبا) جملة حالية معترضة بين الظرف، ومتعلقه فإن قوله بعد أيام النحر متعلق بأعاده، وقيد بذلك؛ لأنه لو كان طاف محدثا، وأعاده سقط عنه الدم سواء أعاده في أيام النحر أو بعدها، ولا شيء عليه للتأخير كما في اللباب، وعزاه شارحه إلى الهداية والكافي وغيرهما قال: وفي البحر الزاخر هو الصحيح ثم قال: في اللباب، وقيل يجب عليه للتأخير دم. قال: شارحه قال: قوام الدين ما في الهداية سهو؛ لأن تأخير النسك عن وقته يوجب الدم عند أبي حنيفة على أن الرواية مصرحة بخلاف ذلك ولذا قال في شرح الطحاوي إذا أعاد طواف الزيارة بعد أيام النحر يجب عليه الدم سواء كانت إعادته بسبب الحدث أو الجنابة وبه جزم في البدائع وصحح في السراج ما في الهداية قال في المطلب إنه الأظهر. اه.

ووجهه أن طوافه الأول معتد به بلا خلاف، والإعادة لتكميل العبادة وتمامه فيه ثم قال في اللباب، وقيل صدقة لكل شوط، وعزاه شارحه إلى الخلاصة وشرح الجامع لقاضي خان وسيذكر المؤلف ذلك بعد ورقتين (قوله: بمعنى شيئين) في بعض النسخ أحد شيئين، وهو المناسب (قوله: وفهم الرازي من ذلك) أي في قوله لتأخير طواف الزيارة عن وقته، وكان الأظهر تقديم هذا على قوله، وأما إذا رجع كما فعل في الفتح والنهر؛ لأنه من تمام بحث الإعادة قبل الرجوع إلى أهله (قوله: كما في فصل الحدث اتفاقا) حاصله أن الخلاف إنما هو في الإعادة في فصل الجنابة فعند الرازي الطواف الثاني هو المعتد به، وعند الكرخي الأول، واتفقوا في المحدث أن المعتبر هو الأول والثاني جابر كما في السراج الوهاج

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.