تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

قلت وفي قوله نعم يمكن إلخ نظر ظاهر فقد بناه على ما نقضه فكيف يثبت غرضه.

(قوله ولأن فيه عزل نفسه ولا يملكه إلخ) قال في الحواشي السعدية : وما سيجيء من أن العزل الحكمي لا يتوقف على العلم فلا تعلق له بما نحن فيه إذ المراد هناك أن العزل الحكمي من الموكل لا يتوقف على علم الوكيل (قوله غير الموكل) صفة لشيء لأن إضافتها لا تفيد تعريفا والموكل يجوز أن يقرأ بالفتح والكسر بدليل ما يأتي فلو قال غير الموكل والموكل لكان أوضح (قوله لأن له أن يعزل نفسه بحضرة الموكل إلخ) كذا في العيني والزيلعي وغيرهما كالعناية وغاية البيان وأورد عليهم أن العلم بالعزل في باب الوكالة يحصل بأسباب متعددة منها حضور صاحبه ومنها بعث الكتاب ووصوله إليه ومنها إرسال الرسول وتبليغ الرسالة ومنها إخبار واحد عدل أو اثنين غير عدلين بالإجماع أو إخبار واحد عدلا كان أو غيره عند أبي يوسف ومحمد وقد صرح بها في عامة المعتبرات سيما في البدائع واشتراط علم الآخر في فسخ أحد المتعاقدين العقد القائم بينهما لا يقتضي أن لا يملك الوكيل عزل نفسه إلا بمحضر من الموكل لأن انتفاء سبب واحد لا يستلزم انتفاء سائر الأسباب فلا يتم التقرير اللهم إلا أن يحمل وضع المسألة على انتفاء سائر أسباب العلم بالعزل أيضا لكنه غير ظاهر

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.