منحة الخالق
(قوله وحاصل ما ينفعنا هنا إلخ) الأنفع ما في شرح الوهبانية عن العمادية من قوله حتى لو سمع من الناس أن هذا فلان بن فلان الفلاني وسعه أن يشهد به وإن لم يعاين الولادة على فراشه وطريقة معرفته أن يسمع ذلك من جماعة لا يتصور تواطؤهم على الكذب عند الإمام وعندهما إذا أخبره بذلك عدلان يكفي وذكر أن الفتوى على قولهما اه.
وفي التتارخانية عن المحيط وإذا قدم عليه رجل من بلد آخر وانتسب إليه وأقام معه دهرا لم يسعه أن يشهد على نسبه حتى يشهد له رجلان من أهل بلده عدلان أو يكون النسب مشهورا وذكر الخصاف هذه المسألة وشرط لجواز الشهادة شرطين أن يشتهر الخبر والثاني أن يمكث فيهم سنة فإنه قال لا يسعهم أن يشهدوا على نسبه حتى يقع معرفة ذلك في قلوبهم وذلك بأن يقيم معهم سنة وإن وقع في قلبه معرفة ذلك قبل مضي السنة لا يجوز أن يشهد وروي عن أبي يوسف أنه قدر ذلك بستة أشهر والصحيح أنه إذا سمع من أهل بلده من رجلين عدلين حل له أداء الشهادة وإلا فلا أما إذا سمع ذلك ممن سمع من المدعي لا يحل له أن يشهد وإن اشتهر ذلك فيما بين الناس لكنه إن شهد عنده جماعة حتى يقع الشهرة حقيقة وعرفا ووقع عنده أنه ثابت النسب من فلان أو شهد عنده عدلان حتى ثبت الاشتهار شرعا حل له أن يشهد (قوله ولا يحكم به إلا بعد دعوى مال) قال الرملي لا يخفى أن دعوى الاستحقاق في الوقت من هذا القبيل؛ لأنه دعوى مال ومثله الوصية ونحوها تأمل (قوله لما في البزازية قال رجل لامرأة إلخ) قال في جامع الفصولين من الفصل الثاني عشر لو أخبرها عدل أن زوجها مات أو طلقها ثلاثا فلها التزوج ولو أخبرها فاسق تحرت وفي إخبار العدل بموته إنما يعتمد على خبره لو قال عاينته ميتا أو شهد جنازته لا لو قال أخبرني مخبر به ويأتي تمامه. اه.
(قوله ومسائل تعارض الخبر بموته وحياته فيها) أي في البزازية حيث قال ولو أخبر واحد بموت الغائب واثنان بحياته إن كان المخبر عاين الموت أو شهد جنازته وعدل لها أن تتزوج هذا إذا لم يؤرخا أو أرخا وكان تاريخ الموت آخرا أو إن كان تاريخ الحياة آخرا فشاهد الحياة أولى وفي وصايا عصام شهدا بأن زوجها فلانا مات أو قتل وآخر على الحياة فالموت أولى (قوله فإنه لا تجوز إلا بالمعاينة) قال بعده في شرح الوهبانية لابن الشحنة هكذا ذكر رشيد الدين ولا تظفر بهذه الرواية في شيء من الكتب في غير فتاواه اه.
ومثله في جامع الفصولين تأمل