تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: وأما الطهارة من الجنابة فينبغي إلخ) ذكر في النهر أنه ينبغي أن يكون اشتراط الطهارة فيه عن الحيض والنفاس على رواية اشتراط الصوم في نفله أما على عدمه فينبغي أن يكون من شرائط الحل فقط كالطهارة عن الجنابة قال ولم أر من تعرض لهذا اه.

والحاصل أنه ينبغي أن تشترط للصحة الطهارة عن الحيض والنفاس في المنذور؛ لأن الصوم لا يكون معهما وكذلك في النفل على رواية اشتراط الصوم فيه وأما على عدمه فينبغي اشتراطها للحل لا للصحة كما لا تشترط الطهارة من الجنابة لشيء من المنذور وغيره كما في الإمداد أي للصحة أما للحل فينبغي اشتراطها كما ذكره المؤلف (قوله: كالصوم) فيه أن الصوم شرط للصحة لا الحل وهذا في المنذور والنفل على رواية أما على ظاهر الرواية فليس بشرط أصلا وإن أراد أن الطهارة من الجنابة شرط لحل الصوم ففيه نظر تأمل.

(قوله: وأطلق عليها الاستحباب إلخ) قال في النهر هو ظاهر في أن القدوري أطلق اسم الاستحباب على المؤكدة وغيرها؛ لأنها بمعناه لكن لا يخفى ما في إطلاق المستحب على المؤكدة من المؤاخذة فالأقرب أن يقال إنه اقتصر على نوع منه وهو غير المؤكدة وكلام المصنف لا غبار عليه لأن المشكك حقيقة في أفراده اه.

وقد يقال ما جعله الأقرب هو مراد المؤلف بإرجاع ضمير عليها لأقرب مذكور وهو غير المؤكدة كما أفاده الشيخ إسماعيل

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.