منحة الخالق
(قوله: وأنه كفل له بأمر فلان الغائب قبلت إلخ) قيد بقوله بأمر فلان لأنه بدون أمره يكون قضاء على الحاضر فقط وستأتي المسألة متنا أوائل الفصل الآتي. (قوله: ومعنى الأمر أن يشمل إلخ) الظاهر أن هذا شرط فيما إذا كانت بصيغة الأمر من المطلوب وإلا فسيأتي في القول الآتية أنه لو كفل بغير أمره ثم أجازها في المجلس تصير موجبة للرجوع بقيد آخر سنذكره تأمل (قوله: وبه علم أن لفظة عني ليست شرطا إلخ) قال في النهر وفيها أي في الخانية علي كعني فلو قال اكفل لفلان بألف درهم علي أو انقده ألف درهم علي أو اضمن له الألف التي علي أو اقضه ماله علي ونحو ذلك رجع بما دفع في رواية الأصل وعن أبي حنيفة في المجرد إذا قال لفلان اضمن لفلان الألف التي له علي فضمنها وأدى إليه لا يرجع. اه.
وتأمله مع ما ذكره المؤلف عن فتح القدير نعم ذكر في الفتح بعدما نقله المؤلف عنه وهذا قول أبي حنيفة ومحمد فلعل رواية الأصل قول أبي يوسف تأمل. (قوله: وأطلق في قوله بما أدى إلخ) قال في الولوالجية ولو دفع الخليط زيوفا أو نبهرجة لم يرجع على صاحب الأصل إلا بهما، ولو أدى الكفيل أو الحويل زيوفا والدين جياد رجع على المكفول عنه بالجياد وكذا الحويل والفرق أن الخليط مأمور بقضاء الدين عن الآمر فيرجع بحكم الإقراض، وأما الكفيل والحويل إنما يرجعان من حيث إنهما يملكان ما في ذمتهما ويجوز أن يملك الجياد بالزيوف؛ لأنها تصلح بدلا عنها فكان لهما أن يرجعا بما ملكا في ذمتهما. اه. فعلم أن الخليط غير كفيل بل مأمور بقضاء الدين.