تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

قول المصنف هو عقد) قال: في الشرنبلالية المراد بالعقد الحاصل بالمصدر احترازا عن المعنى المصدري الذي هو فعل المتكلم كذا أفاده المصنف يعني صاحب الدرر في مناهيه (قوله: وقول الورشكي) بالواو والراء والشين المعجمة هو عمر بن عبد الكريم العلامة بدر الدين البخاري تفقه عليه شمس الأئمة الكردري ببجات مات ببلخ سنة 594 تفقه على أبي الفضل الكرماني كما في الجواهر المضيئة شيخ إسماعيل، وفي بعض النسخ الزركشي، وهو تحريف.

(قوله: وملك المتعة عبارة عن ملك الانتفاع والوطء) قال: في الدرر المتعة حل استمتاع الرجل من المرأة، وهو يشير إلى أن الحق في التمتع للرجل لا للمرأة ويتفرع عليه ما ذكره الأبياري شارح الكنز في شرحه للجامع الصغير في شرح قوله - عليه السلام - «احفظ عورتك إلا من زوجتك، وما ملكت يمينك» من أن للزوج أن ينظر إلى فرج زوجته وحلقة دبرها بخلافها حيث لا تنظر إليه إذا منعها من النظر كذا في حواشي مسكين، وعبارة البدائع الآتية أظهر في إفادة ذلك تأمل.

(قوله: فلو قال: يفيد ملك المتعة إلخ) قال: في النهر الأقرب أن يكون يرد بمعنى يأتي قال: الجوهري الورود خلاف الصدور. اه.

أي الرجوع، وعلى تعليلية أي يأتي وضعا لكذا. اه.

أي مثلها في ﴿ولتكبروا الله على ما هداكم﴾ [البقرة: 185] أي لهدايته إياكم تأمل (قوله: والمراد بالملك الحل إلخ) قال: في النهر، وفي سراج الدبوسي اختلفوا في أن هذا الملك في حكم ملك العين أو المتعة قال: أصحابنا بالأول والشافعي بالثاني، وأجمعوا على أن جميع أجزائها، ومنافعها له واستدل أصحابنا بجواز نكاح المرضعة أي الصغيرة، ولا متعة وطء فيها، ولا يرد ما لو وطئت بشبهة فإن البدل لها، ولو ملك العين لكان له؛ لأن هذا الملك ليس حقيقيا بل في حكمه في حق تحليل الوطء دون ما سواه من الأحكام التي لا تتصل بحق الزوجية. اه.

والظاهر أن الخلاف لفظي، وإذا عرف هذا فما في البحر من أن المراد بالملك الحل لا الملك الشرعي؛ لأن المنكوحة إلخ فيه نظر بل يملك الانتفاع حقيقة، ولا يلزمه ذلك لما مر. اه.

وفيه نظر ؛ لأن مدار كلام الدبوسي على أن هذا الملك ليس حقيقيا، وأن المراد منه حكمه، وهو حل الوطء ونحوه، وهو معنى كلام البحر على أن كلام الدبوسي مخالف لقول المتن يرد على ملك المتعة فإن مقتضاه أنه لا خلاف بيننا وبين الشافعي في ذلك نعم كلام البدائع الآتي صريح في الخلاف عندنا لكن قول المؤلف هنا، ولو ملك الانتفاع ببعضها حقيقة لكان بدله له فيه نظر؛ لأن ملكه للبدل إنما يترتب على ملكه لذات البضع لا على ملكه لمنفعته فيملك عقر أمته لملكه لذات بضعها، ولا يملك عقر زوجته لعدم ملك الذات بل هو مالك لمنفعته، وملك كل شيء بحسبه ولذا فسر في البدائع الملك هنا بالاختصاص.

(قوله: أما الأول فالمراد به السنة المؤكدة على الأصح) قال في النهر: وقال بعض مشايخنا: إنه فرض كفاية، وقيل بل واجب على الكفاية، وقيل على التعيين وينبغي ترجيحه لثبوت المواظبة عليه والإنكار على من رغب عنه. اه.

وهو وجيه، ولا يبعد أن يكون المراد بالسنية لما مر في باب الإمامة من تصريح صاحب البدائع وغيره في الجمع بين القول بوجوب الجماعة وسنيتها بأنه اختلاف في العبارة؛ لأن السنة المؤكدة والواجب سواء. اه. تأمل.

ولا ينافي ذلك كون الوجوب عند التوقان؛ لأن الواجب يختلف فإذا خاف الوقوع في الحرام وتركه

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.