منحة الخالق
(قوله:؛ لأنه أدى أفعالهما كما التزمهما إلخ) قال: في النهر هذا يؤيد قول من قال: إن نفي التمتع والقران معناه نفي الحل كما مر.
(قول المصنف، ومن أحرم بحج ثم بآخر) اعلم أن الجمع بين إحرامي حجتين فصاعدا إما أن يكونا معا أو على التعاقب أو على التراخي، وعلى الثالث إما أن يكون بعد الحلق للأول أو قبله، وإذا كان قبله فإما أن يفوته الحج من عامه أو لا (قوله: وهو سهو) قال: في النهر ليس من السهو في شيء بل مبني على رواية الأصل. اه.
أي رواية عدم الفرق بين الحجتين والعمرتين كما يأتي، وكيف يكون سهوا، وقد قال في التتارخانية: الجمع بين إحرام الحج والعمرة بدعة، وفي الجامع الصغير العتابي حرام؛ لأنه من أكبر الكبائر هكذا روي عن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم -. اه.
(قوله: فإن الثانية تلزمه مطلقا) أي سواء أحرم للثانية قبل الحلق أو بعده (قوله: وإن كان قبل الحلق إلخ) قال: في اللباب، وإن كان قبل الحلق عليه دم الجمع، وهو دم جبر ويلزمه دم آخر سواء حلق للأول بعد الإحرام الثاني أو لا، ولو حلق بعد أيام النحر فعليه دم ثالث. اه.
ولزوم دم الجمع مبني على إحدى الروايتين كما سينبه عليه المؤلف قريبا (قوله: لزمه دم عند أبي حنيفة مطلقا) أي سواء حلق بعد ذلك أو لا (قوله: وهما يخصان الوجوب بما إذا حلق) انظر هذا مع ما في النهر من أن لزوم الحج الآخر عندهما، وقال محمد لا يصح ثم رأيته في العناية قال: لكن يرد عليه شيء، وهو أن المذكور من مذهب محمد في هذا الأصل أنه إذا جمع بين إحرامين إنما يلزمه أحدهما، وهو المروي عن الإمام التمرتاشي والفوائد الظهيرية وحينئذ ينبغي أن لا يلزمه دم، وإن قصر لعدم لزوم الآخر فإما أن يكون سهوا في نقل مذهب محمد، ومذهبه كمذهبنا، وإما أن يكون عنه