تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

شبهة فقال: ظننت أنها امرأتي لا يسقط الحد ولو قال هي امرأتي أو أمتي لا حد عليه ولا على الشهود اه.

(قوله: فإنه قال ويكره لذي الرحم المحرم إلخ) الظاهر أن الكراهة تنزيهية ثم إن محل كراهة رجمه مطلقا إذا لم يكن المحرم شاهدا قال في الجوهرة، وإن شهد أربعة على أبيهم بالزنا وجب عليهم أن يبتدئوا بالرجم وكذا الإخوة وذوو الرحم ويستحب أن لا يتعمدوا مقتلا وكذا ذوو الرحم المحرم، وأما ابن العم فلا بأس أن يتعمد قتله؛ لأن رحمه لم يكمل فأشبه الأجنبي وقد قالوا: إن الابن إذا شهد على أبيه بالزنا لم يحرم الميراث بهذه الشهادة؛ لأن الميراث يجب بالموت، والشهادة إنما وقعت على الزنا وذلك غير الموت وكذا إذا شهد عليه بالقصاص فقتل لم يحرم الميراث لهذه العلة (قوله: فلو لم يثن الإمام سقط الحد) نقل في النهر عن إيضاح الإصلاح أن حضوره غير لازم ثم قال: إن ما في الفتح إنما يتم لو سلم وجوب حضوره كالشهود قال وفي الدراية ويستحب للإمام أن يأمر طائفة من المسلمين أن يحضروا لإقامة الحدود واختلفوا في عددها فعن ابن عباس واحد وقال عطاء اثنان والزهري ثلاثة والحسن البصري عشرة اه.

وهذا صريح في أن حضورهم ليس شرطا فرميهم كذلك فلو امتنعوا لم يسقط اه. ما في النهر.

(قوله: أنه يجب على الإمام أن يأمرهم بالابتداء) أي أن يأمر الشهود في صورة ثبوته بالبينة وقوله: وأن يبتدئ هو في الإقرار أي وأنه يجب أن يبتدئ هو أي القاضي في صورة ثبوته بالإقرار (قوله: فإذا امتنع حينئذ ظهرت إمارة الرجوع) تمام عبارة الفتح فامتنع الحد لظهور ثبوت شبهة تقصيره في القضاء وهي دارئة فكان البدأة في معنى الشرط إذ لزم عن عدمه العدم لا أنه جعل شرطا بذاته وهذا في حقه - عليه الصلاة والسلام - منتف فلم يكن عدم رجمه دليلا على سقوط الحد اه.

وبه يتضح المرام وحاصله الفرق بينه - عليه الصلاة والسلام -

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.