تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله: ولا يخفى ما في هذا الجواب إلخ) أقول: يمكن إرجاع ما ذكره في العناية إلى ما قاله في شرح الوقاية من أن العلة الحرمة مع اختلاط الدم، وذلك ظاهر بأدنى تأمل.

فإنه بعد ما ذكر اشتراك المأكول وغيره في النجاسة المجاورة بالدم ذكر انفراد غير المأكول بالحرمة فقد اجتمع في غير المأكول الأمران بخلاف المأكول فكانت النجاسة في الأول دون الثاني ثم أوضحه بقوله فعلم من هذا أن اللعاب المتولد من لحم مأكول بعد الذبح طاهر أي؛ لأنه لم يوجد فيه إلا الاختلاط بالدم وقوله دون غيره أي دون المتولد من لحم مأكول بأن كان متولدا من لحم حرام غير مأكول، فإن لعابه غير طاهر لتولده من لحم حرام فقد اجتمع فيه الشيئان فمؤدى الكلامين متحد إلا أن عبارة شرح الوقاية أصرح.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ١ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.