منحة الخالق
لا يخفى أنه سلم ما صححه في الخانية أشكل ما في البدائع وكان مقويا لما في المحيط وإلا يسلم لم يتوجه الإيراد على المصنف لكن الذي رأيته في نسخة الخانية التي عندي مخالف لما نقله في النهر نصه، ولو قال لامرأته أنت علي كالميتة والدم ولحم الخنزير اختلفت الروايات فيه والصحيح أنه إن لم ينو شيئا لا يكون إيلاء وإن نوى الطلاق يكون طلاقا وإن نوى الظهار لا يكون ظهارا اه. بحروفه.
وهكذا قال في الشرنبلالية قال في الخانية وإن نوى ظهارا لا يكون ظهارا وكذلك في التتارخانية نقل عبارة الخانية كما نقلناه فعلم أن النسخة التي نقل عنها في النهر سقط منها لفظة لا فأورد ما أورد لكن رأيت في الخانية أيضا ما نصه ولو شبهها بظهر امرأة لا تحل له في الجملة كالمجوسية والمرتدة ومنكوحة الغير لا يكون ظهارا، وكذا التشبيه بالرجل أي رجل كان اه.
وكذلك صرح في التتارخانية عن التهذيب بأنه لو شبهها بالرجل لم يكن مظاهرا وبه تأيد ما في البدائع وبما علمت من النقل السابق اندفع الإشكال والله تعالى الموفق.
(قوله والظاهر أنه سبق قلم) الضمير يعود إلى ما في الدراية قال في النهر وكأنه؛ لأن المشكل يمكن الجواب عنه، وهذا لا يمكن الجواب عنه وعندي أن الضمير يرجع في شبهها إلى الزاني المستفاد من الزنا وعليه فلا إشكال إذ الخلاف المذكور إنما هو فيما إذا شبهها بالزاني وإكمال أدب الكمال دعاه إلى محض الإشكال والله تعالى الموفق.
(قوله: ولو شبهها بالأخت من لبن الفحل) قال في النهر كأن رضع على امرأة لها لبن من زوج له بنت من غير المرضعة فإن المرضع بعد بلوغه لو شبه زوجته بهذه البنت لا يكون مظاهرا قال في الفتح كأنهم اتفقوا على تسويغ الاجتهاد فيها