تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله إن كانت مما لا تعلم نهايتها إلخ) قال العلامة الواني في حاشية الدرر والغرر الأصل عند أبي حنيفة إن كلمة كل متى أضيفت إلى ما لا يعلم منتهاه يتناول أدناه وهو الواحد كما لو قال لفلان على كل درهم يلزمه درهم واحد وعندهما هو كذلك فيما لا يكون منتهاه معلوما بالإشارة إليه واعترض على أصل الأئمة الثلاثة بأنه إذا قال كل امرأة أتزوجها أو كل عبد اشتريته فهو حر، فإنه ينصرف إلى كل امرأة يتزوجها وإلى كل عبد يشتريه فينبغي أن لا يجوز هذا على ذلك الأصل وأجيب عنه بأن نحن ندعي ذلك فيما لا يجري فيه النزاع وزيف هذا الجواب بأن في عدم جريان النزاع في صورة النقض كلاما وأجيب ثانيا بأن النكرة في صورة النقض متصفة بصفة عامة وهو التزوج والشراء فيكون المعنى معلوما باعتبار الصفة بخلاف ما نحن فيه فظهر الفرق اه.

وأنت تعلم أن هذا الجواب أيضا لا يشفي غليلا، فإن البائع إذا قال كل صاع أبيعه

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.