تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله لا أم أمه) أي بخلاف ما إذا كانت القربى لأب وأم أو لأم فإن أمها تكون أم أمه ولا يحل تزوج أخت أم الأم، وهذه صورة المسألة فرحمة وزينب بنتا فاطمة من عمرو ومريم بنتها من غيره وحواء بنت كلثوم من عمرو وزينب خالة بكر ابن رحمة لأم وأب ومريم خالته لأم فلو كان لهما خالة تحرم على بكر؛ لأنها تكون أخت جدته فاطمة، وأما حواء فإنها خالة بكر لأب فلو كان لها خالة تكون أخت كلثوم امرأة جده أبي أمه فتحل له. (قوله وعبارة النقاية أولى) أي لإفادتها التحريم من الطرفين وعبارة المصنف قاصرة عن ذلك أي صريحا وإلا فلا يخفى أنه يلزم من حرمة تزوجه أصوله وفروعه حرمة تزوجها أصولها وفروعها فإنه إذا حرم عليه تزوج أمه وبنته فقد حرم عليهما تزوجه (قوله وفي الكشاف واللمس ونحوه إلخ) اعترض بأنه لا حاجة إلى نقله عنه بعد ما طفحت المتون بذكره فإن اللمس كالوطء في إيجابه حرمة المصاهرة من غير اختصاص بموضع، دون موضع أقول: ويمكن الجواب بأن الآية صرحت بالتحريم بقيد الدخول وبعدمه عند عدمه فكان ذلك مظنة أن يتوهم أن المس ونحوه ليس كالدخول في تحريم الربيبة وأن ما قالوه من أنه محرم مخصوص بما عداها فنقل أنه مثله قائم مقامه عن الكشاف عن أبي حنيفة وكأنه لم يجد نقلا في خصوص هذه المسألة عن أبي حنيفة إلا في الكشاف فعزاها إليه؛ لأن صاحب الكشاف من مشايخ المذهب وهو حجة في النقل (قوله فإن أريد به حرمة امرأة الأب والجد) الذي في الفتح فإن أريد من حرمة بلفظ من الجارة بدل به والمعنى عليها ظاهر

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.