منحة الخالق
ابن عباس الفاحشة نشوزها وأن تكون بذية اللسان على أحمائها وهو مخالف لما مر (قوله: وكذا إذا أسلم زوج المجنونة) كذا في عامة النسخ وفي نسخة زوج المجوسية وهو الموافق لما في البدائع.
(قوله كما لو اختلعت على أن لا سكنى لها) لما مر في الخلع أنه لا يسقط السكنى وإن نص عليها؛ لأنها حق الشرع نعم إذا أبرأته عن مؤنة السكنى يصح كما في الفتح ثم رأيت في الفتح هنا ما نصه كما لو اختلعت على أن لا سكنى لها فإن مؤنة السكنى تبطل عن الزوج ويلزمها أن تكتري بيت الزوج.
(قوله وأقول: لو صح هذا إلخ) قال في النهر فيه نظر؛ إذ المتوفى عنها زوجها إنما أبيح لها الخروج لضرورة اكتساب النفقة، فإذا قدرت عليها فلا ضرورة تلحقها بخلاف المطلقة فإن نفقتها عليه وبهذا اتضح الفرق وقد رجع - رحمه الله تعالى - في آخر كلامه إلى هذا اه.
قلت وعبارة المجتبى شاهدة بذلك ونصها والمتوفى عنها زوجها تخرج نهارا وبعض الليل؛ لأنه لا نفقة لها فتحتاج إلى الخروج نهارا لطلب المعاش وقد يهجم عليها الليل ولا كذلك المطلقة؛ لأن النفقة دارة عليها من مال الزوج اه.
وهكذا قال في الهداية ويدل عليه أيضا قول الحاكم الشهيد في الكافي والمتوفى عنها زوجها تخرج بالنهار لحاجتها ولا تبيت بغير منزلها ما دامت في عدتها فقوله لحاجتها أوضح الفرق بينهما فإن المراد بها حاجة النفقة؛ لأنها لا نفقة لها بخلاف المطلقة، وأما الحاجة لغيرها فلا فرق بينهما فيها كما إذا أخرجت من المنزل أو انهدم ومما يدل على الفرق بينهما ما في الفتح وغيره من أن المطلقة لا يجوز التعريض لها بالخطبة؛ لأنها لا يجوز لها الخروج من منزلها أصلا فلا يتمكن من التعريض، وفي القهستاني عن المضمرات أن بناء التعريض على الخروج اه.
(قوله بنت أبي سعيد الخدري) الذي في الفتح والمعراج أخته لا بنته