تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

(قوله لكن ظاهر ما في الذخيرة أنه لا بد إلخ) قال في النهر والظاهر الإطلاق لما في القنية باع شيئا منه أو رهنه فهو خيانة (قوله وفي القنية قيم يخلط غلة الدهن إلخ) قال الرملي يعني الغلة الموقوفة على شراء الدهن بالغلة الموقوفة على شراء البواري أي الحصر اه.

قلت: وقد تقدم في المسألة السادسة عشرة عن الولوالجية مسجد له أوقاف مختلفة لا بأس للقيم أن يخلط غلتها كلها (قوله قلت: نعم لأن المقصود حصل إلخ) سيأتي عند قول المتن وينزع لو خائنا إن عزل الخائن واجب على القاضي فينافي ما هنا وقد يقال إن المراد من عزله إزالة ضرره عن الوقف وذلك حاصل بضم ثقة إليه وقد أشار إلى ذلك بقوله لأن المقصود حصل (قوله وأما إذا أدخل معه رجلا إلخ) قال الرملي وتقدم قريبا أنه إذا أدخل معه رجلا ورأى الحاكم أن يجعل له شيئا فلا بأس إلخ (قوله ومن عزل نفسه الفراغ عن وظيفته لرجل إلخ) قال الرملي فائدة أخذ السبكي من صحة خلع الأجنبي جواز بذل مال لمن بيده وظيفة يستنزله عنها لنفسه أو غيره ويحل له حينئذ أخذ العوض ويسقط حقه منها ويبقى الأمر بعد ذلك لناظر الوظيفة يفعل ما تقتضيه المصلحة شرعا كذا في شرح الخطيب على المنهاج أقول: وقول هذا الشارح هنا ولا يخفى ما فيه وينبغي الإبراء العام بعده يدل على عدم جوازه وحرمة الأخذ وهو محل يحتاج إلى التحرير وفي الأشباه والنظائر في الفن الأول عند الكلام على العرف الخاص أقول: على اعتبار العرف الخاص قد تعارف الفقهاء بالقاهرة النزول عن الوظائف بمال يعطى لصاحبها وتعارفوا ذلك فينبغي الجواز وأنه لو نزل له وقبض المبلغ منه ثم أراد الرجوع عليه لا يملك ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اه.

ورأيت بعض الفضلاء كتب على هذا المحل الفتوى على عدم جواز الاعتياض عن الوظائف وما قاله في كتاب البيوع مما سيأتي الحقوق المجردة لا يجوز الاعتياض عنها كالاعتياض عن حق الشفعة ومسائل أخر سردها في ذلك المحل ترد هذا. اه. تأمل. اه. كلام الرملي.

أقول: بقي هنا شيء وهو أن ما ذكره المؤلف من صحة الفراغ عن وظيفة النظر مخالف لما قدمه قبل ورقة ونصف نقلا عن الظهيرية بقوله المتولي إذا أراد أن يفوض إلى غيره عند الموت إن كان الولاية بالإيصاء يجوز وإن أراد أن يقيم غيره مقام نفسه في صحته وحياته لا يجوز إلا إذا كان التفويض إليه على سبيل التعميم. اه.

وحاصله أن القيم ليس له أن ينزل عن وظيفة النظر إلا في مرض موته على سبيل الإيصاء وأما في صحته فلا إلا إذا كان الواقف أذن له بذلك ومر بيانه فيما نقلناه عن الطرسوسي وعن هذا قال في الأشباه في أواخر كتاب الإقرار ونقله عن العلائي أيضا ما نصه الفعل في المرض أحط رتبة من الفعل في الصحة إلا في

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.