تخطَّ إلى المحتوى

منحة الخالق

كذا في اللباب وشرحه.

(قوله: والظاهر الأول) قال في الشرنبلالية يعني الظاهر بالنسبة لما حصل عنده لا أنه ظاهر الرواية ولذا قال في النهر إن كلام البدائع هو المناسب للإطلاق (قوله: لزمه كفارة بالقتل ونقصان بالجراحة) قال في شرح اللباب بعد نقله ذلك عن منسك الطرابلسي، وفي الفتح، ولو جرح صيدا، ولم يكفر حتى قتله وجب كفارة واحدة، وما نقصته الجراحة الأولى ساقط، وكذا قال في البدائع، وليس عليه للجراحة شيء؛ لأنه لما قتله قبل أن يكفر عن الجراحة صار كأنه قتله دفعة واحدة وذكر الحاكم في مختصره إلا ما نقصته الجراحة الأولى أي يلزمه ضمان صيد مجروح؛ لأن ذلك الزمان قد وجب عليه مرة فلا يجب عليه مرة أخرى. اه.

وحاصله تداخل الجنايتين، ومآله إلى جناية واحدة كما حققه ابن الهمام تبعا لما في البدائع فهو المعول فتدبر وتأمل. اه.

وكذا مشى عليه في متن اللباب لكن ما ذكره الحاكم يفيد التوفيق بأن من أوجب نقصان الجراحة أوجب قيمته في القتل مجروحا، ومن لم يوجبها أوجب قيمته في القتل سالما والمآل فيهما واحد فتأمل.

(قوله: ثم كفر عنه) أي كفارة الموت كما في النهر (قوله: وانتقصت قيمته أو ازدادت) أي قيمة جنسه لا خصوص هذا المضروب إذ لا يمكن زيادة قيمته بعد الضرب تأمل أو المراد زادت قيمة شعره أو بدنه كما يأتي عن المحيط عند قوله وبذبح الحلال صيد الحرم.

(قوله: وهو قيمة اللبن) هذا على ما في البحر الزاخر، وفي البدائع عليه ما نقصه الحلب كما لو أتلف جزءا من أجزائه ، وقد جمع الطرابلسي بين الروايتين حيث قال: وإذا حلب صيدا فعليه ما نقصه، وقيمة اللبن. اه.

ولعله محمول على ما إذا شربه بنفسه بخلاف ما إذا أطعمه الفقراء كذا في شرح اللباب (قوله: وأما إذا خرج فرخ ميت إلخ) قال في العناية هذه المسألة لا تخلو من أن علم أنه كان حيا، ومات بالكسر أو علم أنه كان ميتا أو لم يعلم أن موته بسبب الكسر أو لا فإن كان الأول ضمن قيمته، وإن كان الثاني فلا شيء عليه، وإن كان الثالث فالقياس أن لا يغرم سوى قيمة البيضة إلخ.

البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.