منحة الخالق
فما حدث من الزرع من هذا البذر فهو لصاحب البذر وهو في ذلك بمنزلة الواقف فيما يزرع له قلت: فترى إخراجه من يده بما فعل قال نعم ويضمن نقصان الأرض اه.
(قوله وقيده الطرسوسي إلخ) نص عبارته ينبغي أن يكون التفصيل فيها أنه إن حصل طلب المستحقين منه المال وأخر ثم مات مجهلا أنه يضمن وإن لم يحصل طلب منهم ومات مجهلا فينبغي أن يقال أيضا إن كان محمودا بين الناس معروفا بالديانة والأمانة لا ضمان عليه وإن لم يكن كذلك ومضى زمن والمال بيده ولم يفرقه ولم يمنعه من ذلك مانع شرعي أنه يضمن. اه.
وكان قوله وينبغي أن يكون التفصيل إلخ سقط من نسخة الرملي فاعترض على المؤلف بأنه غير مطابق لما نقله عنه ثم قال والعمل بإطلاقهم متعين ولا نظر لما قاله الطرسوسي بحثا ويكفي المانع احتماله وقد قيل في حق الطرسوسي أنه ليس من أهل الفقه والقائل فيه ذلك الكمال بن الهمام - رحمه الله تعالى -. اه.
تأمل ثم اعلم أن البيري في شرح الأشباه ذكر أن قوله غلات الوقف وقع هكذا مطلقا في الولوالجية والبزازية وقيده قاضي خان بمتولي المسجد إذا أخذ غلات المسجد ومات من غير بيان اه.
أقول: أما إذا كانت الغلة مستحقة لقوم بالشرط فيضمن مطلقا ثم ذكر الاستدلال عليه فراجعه قلت: ويؤيده قولهم إن غلة الوقف يملكها الموقوف عليه وإن لم يقبل وما سيأتي في باب دعوى الرجلين من أن دعوى الغلة من قبيل دعوى الملك المطلق وحينئذ فتكون في حكم سائر الأمانات فتنقلب مضمونة بالموت عن تجهيل كشريك ومفاوض والله أعلم