منحة الخالق
اشترى ثوبا فقطعه فوجد به عيبا
قوله وفي الظهيرية ووطؤها يمنع الرد إلخ) مثله في الخانية حيث قال اشترى جارية وقبضها فوطئها أو قبلها بشهوة ثم وجد بها عيبا لا يردها ولكن يرجع بنقصان العيب إلا إذا رضي البائع أن يأخذها ولا يدفع النقصان اه.
وقال في الخلاصة وفي الأصل رجل اشترى جارية ولم يبرأ من عيوبها فوطئها ثم وجد بها عيبا لا يملك ردها سواء كانت بكرا أو ثيبا نقصها الوطء أو لا بخلاف الاستخدام وكذا لو قبلها أو لمسها بشهوة ويرجع بالنقصان إلا أن يقول البائع أنا أقبلها اه.
لكن ذكر في الخانية في أول فصل العيوب ولو اشترى جارية على أنها بكر ثم قال هي ثيب فإن القاضي يريها النساء إن قلن هي بكر كان القول للبائع ولا يمين عليه وإن قلن هي ثيب كان القول للبائع مع يمينه وإن وطئها المشتري فعلم بالوطء فإن زايلها كما علم أنها ليست بكرا بلا لبث وإلا لزمته الجارية هكذا ذكر الشيخ أبو القاسم - رحمه الله تعالى -.
وعن أبي يوسف أنه يردها بشهادة النساء. اه.
وقد يفرق بين ما إذا وجد بها عيبا بعد الوطء وبين ما إذا علم العيب بالوطء فليتأمل ما وجهه ثم رأيت في القنية ذكر قول أبي القاسم المذكور ثم رمز وقال والوطء يمنع الرد وهو المذهب اه.
ومفاده أن ما قاله أبو القاسم خلاف المذهب لمخالفته لما مر عن الأصل الذي هو من كتب ظاهر الرواية وتعبير الخانية بقوله هكذا ذكر إلخ يشعر بضعفه فقد ثبت أن الوطء ودواعيه يمنع من الرد بالعيب وبه ظهر جواب حادثة الفتوى اشترى جارية رومية للتسري فوطئها فوجدها رتقاء وأخبرت امرأتان بذلك أيضا فإذا حلف البائع على البتات لا يلزمه شيء كما سيأتي وإذا لم يحلف يرجع المشتري