منحة الخالق
(قوله: لأنه لو صار على الشركة يصير فيضرها وأنه لا يملك ذلك) تقدم قبل ورقتين عن المحيط زيادة إلا أن يأذن له في ذلك وبه يشعر قوله في الولوالجية؛ لأنه لو وقع مشتركا تضمن إيجاب مال زائد على الشركة وهو لم يرض بالزيادة على رأس المال. اه.
(قوله: وكذا لو حط أو أخر إلخ) أي حط عن المشتري بعض الثمن بمقابلة العيب أو أخر عنه الثمن أي أجله عليه للعيب وما ذكره هنا ذكر مثله في الخلاصة والولوالجية، وذكر في الخانية في فصل شركة العنان، ولو باع أحدهما فرد عليه بعيب بغير قضاء جاز عليهما وكذا لو حط الثمن أو وهب بعض الثمن. اه.
فيحمل على ما إذا كان ذلك بمقابلة العيب بقرينة صدر المسألة، وذكر في الخانية أيضا ولو أبرأ أحدهما صح إبراؤه عن نصيبه اه.
وهذا محمول على ما إذا لم يكن بمقابلة عيب وبه يحصل التوفيق بين كلامهم تأمل، ثم هذا في شركة العنان أما في شركة المفاوضة فقال في الخانية: ولو باع أحدهما شيئا، ثم وهب الثمن من المشتري أو أبرأه جاز في قول أبي حنيفة ويضمن نصيب صاحبه كالوكيل بالبيع إذا فعل ذلك. اه. ومثله في الظهيرية كما سينقله المؤلف عنها.
(قوله: لأن التوكيل به لا يصح) قال في الخانية إلا أن يقول الوكيل للمقرض إن فلانا يستقرض منك ألف درهم فحينئذ يكون المال على الموكل لا على الوكيل.
(قوله وفي الخانية ليس لأحدهما إلخ) ذكر في الخانية هذه المسائل في فصل شركة العنان.
(قوله: ولو استقرض أحد شريكي العنان مالا إلخ) لا ينافي ما مر قريبا من أنه لو أذن كل منهما للآخر بالاستقراض لا يرجع المقرض على الآخر؛ لأنه لا يلزم من كون ما استقرضه أحدهما يلزمها أن يرجع المقرض على الآخر نظيره ما لو اشترى شيئا طولب المشتري فقط كما مر.
(قوله: ولو أقر إلخ) قال في جواهر الفتاوى من أول باب الشركة: تصرف أحد الشريكين في البلد والآخر في السفر فلما أرادا القسمة قال الذي في يده المال قد استقرضت مائة دينار وآخذ عوضها إن كان المال في يد المقر فالإقرار صحيح وله أن يأخذ المائة اه.
وبمثله أفتى العلامة خير الدين وقال في حاشيته على المنح ما نصه أقول: ووجه ذلك أنه إذا كان المال في يده وقد تقرر أنه أمين فقد ادعى أن مائة دينار منها حق الغير بخلاف ما إذا لم يكن في يده؛ لأنه يدعي دينا عليه فلا يقبل وأقول: لو قال لي في هذا المال الذي في يدي كذا يقبل أيضا؛ لأنه ذو اليد والقول قول ذي اليد فيما بيده أنه له كما يقبل قوله أنه للغير تأمل وهي واقعة الفتوى وبه أفتيت اه. كلامه.
لكن يرد على ما في الجواهر عبارة الخانية ويمكن الجواب بحمل ما في الخانية على ما إذا لم يكن المال في يده وما في الجواهر على ما إذا كان في يده كما يستفاد من عبارة الجواهر وتعليل الشيخ خير الدين والمطلق يحمل على المقيد