منحة الخالق
(قوله وقيد بإقراره إلخ) قال الرملي: الذي يقتضيه التحقيق ما سيأتي أنه يحكم به في كل ما يتيقن به كذبه تأمل (قوله وزاد شيخ الإسلام إلخ) قال الرملي: قد جوزوا الشهادة بالموت لمن سمع من ثقة موته إذا أخبره به فكيف يحكم به معه وقد يقال: لما جزم بالشهادة بالموت وظهر حيا قطع بكذبه فكان ينبغي أن لا يجزم بل يقول: أخبرني فلان أو سمعت من الناس أو اشتهر عندي ذلك ونحوه ففي مثل ذلك ينبغي أن لا يحكم به فلا يشهر ولا يعزر تأمل (قوله وبه علم أنه لا يمكن إثبات الزور بالبينة إلخ) قال الرملي: قال في فصول العمادي شهدا أن لفلان على هذا الرجل ألف درهم فقضى القاضي بشهادتهما وأمر المدعى عليه بدفع المال وهو الألف إلى المدعي ثم أقام المدعى عليه البينة على البراءة فإن الشاهدين يضمنان والمدعى عليه بالخيار في تضمين المدعي أو الشاهدين لأنهما حققا عليه إيجاب المال في الحال فإذا أقام البينة على البراءة فقد ظهر كذبهما فصارا ضامنين فغرما. اه.
وظاهره أن الشاهد يكون شاهد زور إلا أن يحمل لظهور الكذب بالنسبة إلى المال لا إلى التعزير والله تعالى أعلم ذكره الغزي (قوله وظاهر كلامهم أن للقاضي أن يسخم وجهه إذا رآه سياسة) قدم في كتاب الحدود أن القاضي ليس له الحكم بالسياسة بل الحكم بها للإمام وليس فيما ذكره هنا دليل عليه بل ما قدمه من أن عمر - رضي الله عنه - فعله يدل على ما ذكره في كتاب الحدود قاله بعض الفضلاء