منحة الخالق
(قوله: فصار المعقود عليه أن لا يبيعه من أجله) زاد في النهر سواء كان مملوكا أو لا. اه.
وهو مصرح به في المتن (قوله: فهذا يفيد أن المحلوف عليه بيعه لأجله إلخ) أقول: يؤيده ما في تلخيص الجامع وشرحه للفارسي رجل قال لزيد إن بعت لك ثوبا فعبدي حر، ولا نية له فدفع زيد ثوبا إلى رجل، وأمره أن يدفعه إلى الحالف ليبيعه فدفعه المأمور إلى الحالف، وقال له بعه لي أو قال بعه، ولم يقل لزيد، ولم يعلم الحالف أنه ثوب زيد فباعه جاهلا بكونه ثوب زيد لم يحنث في يمينه لأن اللام في بعت لك دخلت على فعل قابل للملك، وهو البيع، ولهذا يجوز الاستئجار عليه فكانت لاختصاص الفعل بالمحلوف عليه، وهو زيد ووجود الاختصاص بزيد إنما يكون بأمر الحالف أو بعلم الحالف أنه باع له سواء كان الثوب لزيد أو لغيره، وإذا باع لغير زيد لا يكون قاصدا تمليك فعل البيع من زيد سواء كان الثوب مملوكا لزيد أم لغيره ولهذا لو استأجر رجلا ليبيع مال رجل آخر تكون الأجرة على المستأجر لا على المالك، وهذا لأن الحالف منع نفسه باليمين عن التزام الحقوق بينه وبين زيد، ولم يلتزم حيث باع بأمر غيره من غير الإضافة إليه، ولهذا يرجع بالحقوق على الرسول دون المرسل. اه.
فقوله ووجود الاختصاص يزيد إلخ صريح في أن المراد بيعه لأجله سواء كان بأمره أم لا ويؤيده ما مر في التعليل من أنه صار المعقود عليه أن لا يبيعه من أجله وحينئذ فتصريحهم هنا باشتراط الأمر للاحتراز عما لو دس المخاطب ثوبه بلا علم الحالف فباعه كما مر فلا ينافي أنه لو باعه مع العلم بلا أمر أنه يحنث لوجود البيع لأجله الذي دل عليه التعليل وبهذا تتفق عباراتهم ويندفع عنها التنافي، والله تعالى أعلم. (قوله: إلا أن يراد إلخ) ينافي هذه الإرادة تصوير المسألة في كلام شرح التلخيص بتعليق العتق مع التصريح بأن الأمر غير شرط