( قوله لا كتابة مرهون) أي رهنا لازما بالقبض بغير إذن المرتهن وفي معناه الجاني جناية توجب مالا متعلقا برقبته فلو أوجبت قصاصا فكاتبه، ثم عفا المستحق على مال بطلت الكتابة ولا يصح كتابة المبيع قبل قبضه (قوله ولا مستأجر) لم لا يفصل بين أن تكون الإجارة بحيث لا يتمكن معها من الاكتساب كاستئجاره للخدمة وما يستغرق غالب نهاره كما أشار إليه النص وبين ما لا يمنعه الاكتساب كالحراسة ليلا فقط أو للنظارة مثلا، وكسبه بخياطة أو وراقة ونحوهما مما يمكن عمله مع القيام بما استؤجر له فلا تصح الكتابة في الحالة الأولى وتصح في الثانية لفقد المانع المشار إليه
(فصل)
(قوله وتصح كتابة المبعض) قال الأذرعي لو كان بعض عبده موقوفا على خدمة مسجد أو نحوه من الجهات العامة وباقيه رقيق وكاتبه مالك بعضه فيشبه أن يصح على قولنا الملك في الوقف ينتقل إلى الله تعالى؛ لأنه يستقل بنفسه في الجملة ولا تبقى عليه أحكام مالك بخلاف ما لو وقف بعضه على معين كذا خطر لي ولم أر فيه شيئا قال الناشري فيما قاله الأذرعي نظر، فإن وقف البعض على خدمة مسجد أو نحوه من الجهات العامة كالوقف على معين فإن ناظر الجهة في ذلك كالموقوف عليه المعين فيمتنع عليه الاستقلال بالكسب. اه. سيأتي في كلام الشارح ما ذكره الأذرعي (قوله وكذا لو ظنه قنا فبان مبعضا صحت بقسطه) لو أوصى بكتابة عبد فلم يخرج من الثلث إلا بعضه ولم تجز الورثة فالأصح أنه يكاتب ذلك القدر وعن النص والبغوي صحة الوصية بكتابة بعض عبده وعن المروذي صحة كتابة بعض هو ثلث ماله في مرض الموت واعتمده جماعة لكن نقل البلقيني الصحة فيهما عن الطالب ونازع فيها واعتمد البطلان، ولو ادعى العبد على سيده أنهما كاتباه فصدقه أحدهما وكذبه الآخر فحصة المصدق مكاتبة ذكره صاحب الخصال (قوله والأوجه خلافه لمنافاته إلخ) هو كما قال