( قوله ويكره له البيع والشراء بنفسه) قال البلقيني: محله فيما إذا احتمل وجود محاباة فلو تحقق عدم المحاباة لم يكن مخالفا للندب وكذا محله إذا أمكن أن يفعله غيره فإن لم يمكن فتعاطاه بنفسه لم يخالف الندب كما سيأتي وقوله قال البلقيني: محله إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله واستثنى الزركشي معاملته إلخ) أشار إلى تصحيحه وكتب والبلقيني ما إذا تحقق عدم المحاباة (قوله أناب غيره) قال صاحب الوافي، وإن لم يأذن له الإمام في الاستخلاف
فصل القاضي تحرم عليه الرشوة
(فصل)
(قوله تحرم الرشوة) قال الغزالي في الإحياء المال إن بذل لغرض آجل فصدقة أو عاجل، وهو مال فهبة بشرط الثواب أو على محرم أو واجب متعين فرشوة أو مباح فإجارة أو جعالة أو تودد مجرد أو توسل بجاهه إلى أغراضه فهدية إن كان جاهه بالعلم أو النسب، وإن كان بالقضاء أو العمل فرشوة (قوله والأول أقرب) هو الأصح (قوله وتحرم هدية من له خصومة) قال الشيخ عماد الدين الحسباني: ومما ينقدح للنظر فيه مجال استعارة القاضي من رعيته ممن لم تجر له عادة بالاستعارة منه قبل الولاية ويظهر المنع في المنافع المقابلة بالأموال كدار يسكنها ودابة يركبها ونحو ذلك بخلاف ما لا يقابل غالبا ولم تجر العادة ببذل المال في مقابلته كاستعارة كتب العلم ونحو ذلك وتردد السبكي في تفسيره فيما لو شرط واقف تدريس مدرسته للقاضي وكان للتدريس معلوم فقال يحتمل بطلان الشرط ويحتمل أن يقال إن طلب القاضي التدريس من غير معلوم أجيب إليه ويحتمل أن يجاب ويأخذ المعلوم؛ لأنه ليس معينا قال وهذا في حياة الواقف أما بعد موته أو إذا كان من غير أهل ولايته فلا يتخيل فيه منع قال، وإن وقف عليه واحد من أهل ولايته وشرطنا القبول في الوقف فهو كالهدية وإلا فينبغي الحكم بالصحة كما لو كان عليه دين فأبرأه منه قال فإنه يبعد أن يقال لا يصح قال بل يصح وعلى القاضي الاجتهاد في عدم الميل قلت ولو وفى عنه دينه بغير إذنه ينبغي أن يجوز قطعا فإن كان بإذنه بشرط عدم الرجوع لم يجز قطعا قلته بحثا ع ولو أبرأه من دينه جاز وقوله جاز قطعا أشار إلى تصحيحه وكذا قوله لا يجوز قطعا وكذا قوله جاز وكتب أيضا وينبغي أن تكون الهدية لمحجوره كالهدية له (قوله من له خصومة) يلتحق بمن له خصومة ما إذا كان أحس بأنها مقدمة لخصومة تأتي فتحرم أيضا نقله في الكفاية عن البندنيجي، وهو ظاهر وينبغي أن يحمل قول المصنف من له خصومة على الحال والاستقبال ليشمل ذلك غ ر (تنبيه)
قال ابن الرفعة ملخصا لكلام الماوردي والهدية من الرعايا بعضهم لبعض إن كانت لطلب آجل أو عاجل هو مال أو مودة فجائز وفي بعض الصور مستحب، وإن كانت لأجل شفاعة فإن كانت الشفاعة في محظور لطلب محظور أو إسقاط حق أو معونة على ظلم فقبولها حرام، وإن كانت في مباح لا يلزمه فإن شرط الهدية على المشفوع له فقبولها محظور وكذلك إن قال المهدي هذه الهدية جزاء شفاعتك فقبولها محظور أيضا، وإن لم يشرطها الشافع وأمسك المهدي عن ذكر الجزاء فإن كان مهديا له قبل الشفاعة لم يكره له القبول وإلا كره له القبول إن لم يكافئه عليها فإن كافأه لم يكره اه