( قوله نعم قد يقال خلعه في الطهر المذكور جائز إلخ) بل هو حرام قطعا فقد قال إبراهيم المروزي إنه لا فرق بين ما إذا سألته الطلاق فيه وما لم تسأله بخلاف الحيض لأن البدعة فيه لحقها وقد رضيت فسقط وهاهنا البدعة لحق الولد فلا يسقط حقه برضاها
فرع يستحب لمن طلق بدعيا أن يراجع مطلقته
(قوله يستحب لمن طلق بدعيا أن يراجع) قال الأذرعي لو طلقها لما تحققه من فجورها أو ثبت بالبينة أو شاع ذلك عنها أو زنت بعد طلاقه إياها ونحوه فينبغي أن لا تستحب له مراجعتها ولا تبعد كراهته لما فيه من مراغمة الغيرة والمروءة وجلب الوقيعة فيه ولا سيما إذا حملت من زنا وظهر ذلك ولم أر فيه شيئا وقوله فينبغي أن لا تستحب له مراجعتها أشار إلى تصحيحه وكذا قوله ولا تبعد كراهته (قوله وظاهر أن ذلك فيمن طلق غير من لم تستوف إلخ) أشار إلى تصحيحه.
فرع قال أنت طالق مع أو في آخر حيضك
(قوله أنت طالق مع أو في) أي أو عند. (قوله فسني لاستعقابه الشروع في العدة) مثله ما لو تم لفظ الطلاق في آخر الحيض (قوله أو طهرك فبدعي) مثله ما لو تم لفظ الطلاق في آخر الطهر (قوله وإن لم يطأها فيه) لأنه يستحيل أن تكون معتدة قبل وقوع الطلاق.
(قوله قال في الأصل ويمكن أن يقال إن وجدت الصفة باختياره أثم إلخ) قال الأذرعي الوجه القطع بتعصيبه كإنشائه الطلاق فيه وهو ظاهر لا شك فيه وليس في كلامهم ما يخالفه وفي تعليق البغوي وإن وجدت الصفة في حال البدعة يقع بدعيا غير أنه لا يأثم لعدم وجود الصفة منه وهذا كرجل رمى إلى صيد فأصاب آدميا فقتله وكتب أيضا المنهي عنه الطلاق في زمان الحيض وإيجاد الصفة ليس بتكليف نعم قول الرافعي يقرب إن نظرنا إلى المعنى ولو وجد التعليق والصفة المتعلقة بالاختيار في حال الحيض فيظهر التحريم نظر إلى اللفظ والمعنى هذا إن كان في حيضة واحدة فإن وجد التعليق في حيضة والصفة في حيضة أخرى ففيه احتمال إن نظرنا إلى اللفظ لا إلى المعنى وقوله أثم بإيقاعه كان ينبغي أن يقول بوقوعه فإن الصفة وقوع لا إيقاع ويحتمل أن يكون مراده أثم بإيقاع التعليق وهو خلاف الظاهر.
فرع طلقها حاملا بشبهة أو من زنا سابق على الطلاق
(قوله ولا في عتق موطوءة إلخ) لأنه إنعام عليها وهي مغتبطة به وهو أبر لها من أن يؤخر إعتاقها إلى أن تطهر فربما يندم فلا يعتقها قال الأذرعي وهذا لا شك فيه وقد يموت السيد قبل طهرها فيستمر رقها.