أنه لو قال لا حق لي فيما في يد فلان ثم قال لعبد لم أعلم كونه في يده وقت الإقرار صدق عند الشافعي خلافا لأبي حنيفة وكتب أيضا ادعت صداقها فقال الزوج قد أبرأتني منه فقالت أبرأته ولم أعلم مقداره نظر فإن كان الأب أو الجد عقد عليها وهي صغيرة فالقول قولها بيمينها وإن كانت حين العقد بالغة عاقلة فالقول قول الزوج بيمينه في علمها بمقداره حين أبرأته منه وفرق بأن الصغيرة يعقد عليها بغير علمها بالصداق والكبيرة لا يعقد عليها إلا بإذنها بالصداق قلت وهذا ظاهر في الثيب دون البكر المجبرة فقد لا تستأذن أصلا ولو أبرأ عن دين ورثه عن أبيه وادعى أنه لم يعلم مقداره صدق بيمينه بخلاف ما لو أقرضه هو فإن المصدق بيمينه المقترض ادعى دارا في يد رجل وأقام البينة أنه اشتراها من رجل وأخرج قبالة مكتتبة بالشراء وأن ذلك يومئذ في يد فلان البائع وملكه فشهدوا على جميع ما في القبالة فإن الملك بهذه الشهادة لا يثبت للبائع حين باعها لأن القبالة مكتتبة من إقرار البائع والمشتري شهدوا بما سمعوا منهما فلا يثبت بقولهم ملك للبائع حتى يشهدوا بأنها يوم باعها كانت ملكا له (فروع)
لو ادعى أن عبده هرب منه ودخل دار فلان لم تسمع دعواه ولو جاء إلى الحاكم وقال امرأتي في بيت هذا وهو يمنعني عنها ولا يأذن لي أن أدخل داره وأخرجها فإن لم تكن له بينة لم تسمع دعواه وإلا أقامها بأن تلك المرأة في داره فيسمعها القاضي ثم الأمر إلى اجتهاده فإن رأى أن يختم باب الدار التي هي فيها فعل وإن رأى أن يهجم على تلك الدار فعل ولو أقام بينة أنه أقر له بكذا يوم الخميس وقت الظهر في موضع كذا فأقام الخصم بينة أنه كان ذلك الوقت بموضع كذا من الغداة إلى غروب الشمس سقطت بينة المدعي وينقض الحكم إن حكم به ولو زوج الحاكم مجهولة النسب ثم جاء رجل وقال أنا أبوها وكنت في البلد فالنسب ثابت والنكاح مفسوخ لأن تزويج الحاكم لا يجوز عند وجود الأب وإن كان غائبا صح النكاح قلت وفيما أطلقه يعني البغوي إشكال إن كان التصوير أنه إنما ثبت النسب بمجرد تصادق المجهول والمدعي وقد ذكر قبله أنه لو أقر بنسب زوجة أبيه وهي مجهولة النسب زوجها الحاكم أنه لا يبطل النكاح ووافقه العبادي ونقل المزني في المنثور ذلك عن الشافعي قال المزني وفيه وحشة وذكر القاضي كره أنه ينفسخ النكاح والمشهور الأول (قوله ولا يطلق حبيس إلا بثبوت إعساره) أي وإن لم يرض خصمه
فصل رجل حكم له بملك دار فادعى آخر وقفها عليه وأقام به بينة
(قوله ويجاب بأنهما إنما يتعارضان إلخ) أشار إلى تصحيحه