( قوله أو قتلوا مسلما) أي ذميا وكتب أيضا إذا كان عمدا محضا أو عدوانا أو شبه عمد لا خطأ ودفعا لصائل أو قاطع غ وكتب أيضا قال الزركشي ما أطلقه في قتال المسلمين موضعه إذا لم يكن بشبهة أما لو أعانوا البغاة مكرهين فيشبه أن لا ينتقض كما سبق في أهل الذمة (قوله لإتيانهم بما يخل بالعقد) «ولأنه - صلى الله عليه وسلم - لما هادن بني قريظة أعان بعضهم أبا سفيان على حرب النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخندق فنقض النبي - صلى الله عليه وسلم - عهد جميعهم وغزاهم» وكذلك لما قتل رجلان من بني بكر وهم حلفاء قريش رجلا من خزاعة وهم حلفاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وأوى بعض أهل مكة القاتل ولم ينكر الباقون غزاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وفتح مكة ولأن عقد الهدنة يتم بعقد بعضهم ورضا الباقين ويكون السكون رضا بذلك فوجب أن يكون النقض مثله (قوله لم ينتقض عهدهم، وإن كانوا أتباعا) لقوله تعالى ﴿أنجينا الذين ينهون عن السوء﴾ [الأعراف: 165]
فرع استشعر الإمام خيانة أهل الذمة بأمارات تدل عليها
(قوله؛ لأنه عقد معاوضة إلخ) ولأن الهدنة أمان فنقضت بالخوف؛ ولأن الذمة أقوى بدليل تأبيدها (قوله واعتبر ابن الرفعة في جواز النبذ إلخ) قال الأذرعي: وهذا يوهم أن نقض الإمام لا ينفذ إلا أن يحكم به حاكم وليس كذلك بل المراد منه ما ذكره الرافعي أنه لا ينتقض بنفس الخوف وظهور الأمارة خلافا لأبي حامد وكلام الحاوي صريح في ذلك. اه. (قوله ورده الزركشي) فقال، وهو عجيب أوقعه فيه كلام الماوردي، وهو عند التأمل صريح في أن المراد أنه لا ينتقض بنفس الخوف بل لا بد من أن يحكم بنقضه أي يقوى عنده الحكم به وكتب أيضا ورده الزركشي أي وغيره قال الأذرعي: والمراد ما ذكره الرافعي وغيره أنه لا ينتقض بنفس الخوف وظهور الأمارة خلافا لأبي حامد وكلام الحاوي صريح في ذلك (قوله ويبلغهم مأمنهم) لو كان له مأمن لزم الإمام إلحاقه بمسكنه منهما ولو كان يسكن بلدين تخير الإمام
فرع على الذين هادنهم الإمام الكف عن قبيح القول والعمل في حقنا
(قوله لو صالح بشرط من جاء منهم مسلما صح) أي إذا كان له عشيرة تحميه وتمنعه وضابطه كل من لو أسلم في دار الحرب لم تجب عليه الهجرة جاز شرط رده في عقد الهدنة (قوله ولم يجز بذلك رد المرأة) «؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لما شرط جاءته أم كلثوم بنت عقبة بن أبي مسلمة فجاء أخواها عمارة والوليد في طلبها وجاءت سبيعة بنت الحارث الأسلمية مسلمة فجاء زوجها في طلبها وجاءت سعدى زوجة صيفي بن إبراهيم بمكة فجاء في طلبها وقال يا محمد قد شرطت لنا رد النساء فاردد علينا نساءنا فتوقف - صلى الله عليه وسلم - متوقعا لأمر الله تعالى حتى نزل ﴿إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات﴾ [الممتحنة: 10] إلى قوله ﴿فلا ترجعوهن إلى الكفار﴾ [الممتحنة: 10] فامتنع - صلى الله عليه وسلم - من ردهن» (قوله ومثلها الخنثى فيما يظهر) أشار إلى تصحيحه