فصل يدفع الوصي للمبذر نفقة يوم بيوم أو نفقة أسبوع بأسبوع
( قوله: فيلبسه ما يدفع عنه ضرر البرد إلخ) أشار إلى تصحيحه
فصل لا يزوج الوصي الطفل وإن أوصي له بذلك
(قوله ولا يبايعه) لا يجوز له أن يبيع من والده وولده كالوكيل سواء قاله القاضي الطبري. قال شيخنا: علم من قوله كالوكيل أن الراجح أن له أن يبيع من أبيه وابنه المستقل فلعل المنع على أحد الوجهين.
(فرع)
في فتاوى ابن الصلاح لو كان في يد رجل مال يتيم وليس هو بوصي وخاف من تسليمه إلى ولي الأمر ضياعه أنه يجوز له النظر في أمر الطفل والتصرف عليه بالتجارة والإنفاق للضرورة، وقوله في فتاوى ابن الصلاح إلخ أشار إلى تصحيحه.
فصل في مسائل منثورة في الإيصاء
(قوله فيما لم تجر العادة بمباشرته لمثله) لا فيما جرت عادته بمباشرة مثله قال البلقيني: إنه غير معمول به من جهة النقل والمعنى أما النقل فقال الماوردي: الضرب الثاني أن يكون تصرفه بغير إذن من ينوب عنه كالوصي وولي اليتيم وأبي الطفل فيجوز أن يوكل من نفسه إن شاء وعن اليتيم إن شاء فكلا الأمرين جائز، وحكاه النووي عنه في الوكالة وقال في جوازه عن الطفل نظر ولم يتعقبه في إطلاق التوكيل من الوصي ومن المنقول ما ذكره الإمام والنووي وأصله في مسألة الوصيين وهو وليس المراد أن يجتمعا على صيغة لعقد بل المراد أن يصدر عن رأيهما فيعقد أحدهما بإذن الآخر أو غيرهما بإذنهما، ومن المنقول أيضا قول الماوردي: إن ولاية الوصي كولاية الأب إلا في ثلاثة أشياء: تولي طرفي البيع والوصاية والتزويج. ولم يذكر التوكيل فدل على جوازه مطلقا.
وقد صرح بمقتضى ما قاله الماوردي غيره قال الإمام: إذا وكل الوصي المطلق في حياته وكيلا صالحا موثوقا به فهو جائز فإن العرف يقتضي اقتضاء ظاهرا تجويز ذلك وهذا كما أن العامل في القراض يوكل ويستنيب في تفصيل تصرفاته ولا ينصب مقارضا وعلى ذلك جرى الغزالي. وأما المعنى فهو استقلاله بالتصرف (قوله: أي أن يوكل فيما لم تجر العادة بمباشرته لمثله كالوكيل) لكن عبارة المصنف أعم وقال شيخنا: المعتمد ما في المتن (قوله: قال الأذرعي أشبههما الثاني) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه الصحيح عدم بطلان البيع كما لو مات أحد المتعاقدين أو جن غ.
(قوله: ولو مسافرا) أي في البر.
(قوله: ولو قال أوصيت إلى الله وإلى زيد إلخ) سيأتي في أركان الطلاق عن البوشنجي في قوله: أمر زوجتي بيد الله وبيدك إن أراد أنه لا يستقل بالطلاق قبل، وإن أراد أن الأمور كلها بيد الله - تعالى - وأنه جعل لذلك الرجل ما جعله الله له قبل واستقل ومقتضاه هنا وجوب استفساره قبل الموت فإن تعذر ففيه نظر والقياس حمله على التبرك لظهور المراد حملا للفظ على التصحيح.