فصل تثبت الأبوة باللبن
( قوله: ثم هو بعد الوضع لبن الزنا إلخ) سكتوا عما لو وضعت حملا من الزنا قال ابن أبي الدم، ولم أر فيه نقلا، ولا يبعد أن ينقطع فيه اللبن عن الزوج بهذا اللبن المتجدد كالشبهة، والنكاح ويمكن الفرق بينهما بأن لبن ولد الزنا لا حرمة له فلم يكن له أثر في قطعه لمن له حرمة، وقال شيخنا: وهذا ضعيف بدليل أن الزانية إذا وضعت، ولدا من الزنا ثم أرضعت بلبانه صبيا فإن حرمة الرضاع تثبت بين الرضيع وولد الزنا.
الباب الثالث في الرضاع القاطع للنكاح
الطرف الأول في الغرم بالرضاع
(الباب الثالث في الرضاع القاطع للنكاح)
(قوله: ويرجع على المرضعة، ولو لزمها الإرضاع إلخ) قال الماوردي إنما يرجع الزوج بالغرم إذا لم يأذن لها في الإرضاع فإذا أذن فلا غرم، ومنه يعلم عدم الرجوع عليها فيما إذا أكرهها؛ لأنه أبلغ من الإذن المجرد (قوله: فرع: لو نكح عبد أمة صغيرة مفوضة إلخ) يتصور في الحر أيضا بصور. الأولى إذا كان ممسوحا فإنه يجوز له أن ينكح الأمة مطلقا ويجوز له نكاح الأمتين، والثلاث والأربع كما قاله ابن عبد السلام وعلله بالأمن من إرقاق الولد، ومنها إذا نكح ذمي أمة صغيرة ثم ترافعوا إلينا بعد حصول الرضاعة، ومنها أن ينكح الذمي أمة صغيرة ثم يسلم، وهو مستكمل للشرائط فإنه يقر عليها كما أوضحوه في بابه ويغتفر في الدوام لا يغتفر في الابتداء.