تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله: وهذا ما بحثه الأصل بعد نقله عن الروياني كلاما رده) عبارته، وإنه لو كان للأبوين المحتاجين ابن لا يقدر إلا على نفقة أحدهما وللابن ابن موسر فعلى ابن الابن باقي نفقتهما فإن أنفقا على أن ينفقا عليهما بالشركة أو يخص كل واحد بواحد فذاك، وإن اختلفا رجعنا إلى اختيار الأبوين إن استوت نفقتهما، وإن اختلفت اختص أكثرهما نفقة بمن هو أكثر يسارا وهذان الجوابان في الصورتين مختلفان والقياس أن يسوى بينهما بل ينبغي في الصورة الثانية أن يقال تختص الأم بالابن تفريعا على الأصح وهو تقديم الأم على الأب، وإذا اختصت به تعين الأب لإنفاق ابن الابن. اه. قال الإسنوي ما بحثه في الصورة الثانية غير متجه؛ لأن تصحيحهم تقديم نفقة الأم إنما ذكر وحيث لم يكن بعد الابن من تجب عليه نفقة الأم ويدل له تعليلهم بعجز النسوة فامتنع تقديمها على الأب ثم لو سلم ذلك ورد مثله في حق ابن الابن فكما تقدم الأم على الأب في حق الابن تقدم الجدة على الجد في حق ولد الولد؛ لأنه لا فرق بينهما فيندفع تعين الأب لإنفاق ابن الابن. اه. قال البلقيني ما بحثه الرافعي بحث متجه؛ لأن تصحيحهم تقديم نفقة الأم في الأصل قبل مجيء هذه الصورة يدل على تخصيص الابن بها ويكون الأب في نفقة ابن الابن لتأخره فانتقل المتأخر، وقول المعترض سلمنا لكن إنما يتم إلى آخره كلام غير منتظم لا يفهم معناه فهو مطروح

فصل لا تجب نفقة القريب ولو حرا على رقيق

(الباب الخامس في الحضانة)

(قوله: ومؤنة الحضانة في ماله) ثم على الأب إذا احتاج الولد في الحضانة أو الكفالة إلى خدمة ومثله يخدم قام الأب باستئجار خادم أو شرائه على حسب عرف البلد وعرف أمثاله، ولا يلزم الأم مع استحقاقها أجرة الحضانة أن تلزم بخدمته إذا كان مثلها لا يخدم؛ لأن الحضانة هي الحفظ والمراعاة وتربية الولد والنظر في مصالحه.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٣ · ص ٤٤٧