تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع يطالب زوج مغصوبة وطئها جاهلا بالغصب بمهر مثلها

( قوله: وإن غصب دارا، وهدمها فهل يضمن الأجرة إلخ) فعلم أن المذهب عدم وجوب إعادة الجدار وقد مر في كتاب الصلح ويجري هذا في هدم جدار المسجد، وإن أفتى السبكي بوجوبها قال ولا يأتي فيه ضمان الأرش كما قيل في الجدار المملوك والموقوف وقفا غير تحرير؛ لأنهما مالان والمسجد ليس بمال بل هو كالحر ولذلك لا تجب أجرته بالاستيلاء عليه حتى تستوفى منفعته. اه. وأقول بل الواجب فيه الأرش أيضا كما مر كالحر (قوله: أو إلى وقت الرد) ؛ لأنه لما تعدى بالنقض جعلت بالنسبة إليه كأنها باقية فتلزمه أجرتها دارا بخلاف ما لو تلف بآفة سماوية ويؤيده قول الرافعي إذا غصب عبدا، وأبق في يده وغرمناه القيمة للحيلولة ففي وجوب أجرته وجهان ولو عيبه الغاصب وغرم قيمته للحيلولة لزمه مع ذلك الأجرة قطعا؛ لأن الغاصب لما عيبه باختياره فهو باق في يده وتصرفه فلا ينقطع الضمان عنه بخلاف الآبق في وجه (قوله: جزم المحاملي والعمراني بالأول وبأنه يضمن إلخ) هو الأصح.

(قوله: أو ملكه العين المغصوبة) أي وكان قادرا على انتزاعها.

(قوله: فإن امتنع من القبض نصب نائبا عنه) فإن كان غائبا فأخذه الحاكم منه فهل يبرأ من ضمان الغصب وجهان أقيسهما البراءة (قوله: قال الخوارزمي فلو لم يكن إلخ) فعلم أن الغاصب يبرأ من ضمان المغصوب برده إلى مالكه أو وكيله أو وليه أو وضعه بين يديه وقال في التدريب يتخلص الغاصب من عهدة ما غصبه بالرد أو ما في معناه فيرد المغصوب إلى من له تسليمه شرعا يتخلص حتى القاضي مع رشد المالك. اه. فشمل رده إلى المستعير أو إلى أمين غير ملتقط غصب منه كعبد المالك فيما أخذه بإذنه أو اختص به كثيابه وآلة حرفته

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ٣٦٢