تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل قال الشاهد على الدم ضربه بالسيف أو ضربه فأنهر الدم

( قوله: لعدم استلزامها إيضاح العظم) فإنها من الإيضاح، وليست مخصوصة بإيضاح العظم، وتنزيل ألفاظ الشاهد على ألفاظ اصطلح عليها الفقهاء لا وجه له نعم لو كان الشاهد فقيها، وعلم القاضي أنه لا يطلق لفظ الموضحة إلا على ما يوضح العظم كفاه في شهادته بها (قوله: وبالثاني جزم الأصل) أشار إلى تصحيحه (قوله: وحكى البلقيني الثاني عن نص الأم والمختصر ورجحه) ، قال وقول الإمام إن الإيضاح لفظ اصطلح الفقهاء عليه ممنوع فهو لغوي مشهور أناط به الشرع الأحكام فهو كصرائح الطلاق يقضى بها مع الاحتمال فإذا شهدا بأنه سرح زوجته قضى بطلاقها، وإن كان يحتمل أن يكون سرح رأسها. (قوله: لأنها قد توسع) ، قال شيخنا يؤخذ من التعليل أن محل وجوب البيان عند احتمال الاتساع أما عند الاحتمال فلا، وعليه يحمل ما اقتضاه الكلام الآخر المقتضي عدم الاشتراط

(قوله: ترد شهادة الوارث بالجرح قبل الاندمال) صورتها فيما إذا ادعى المجروح بالقصاص أو بأرشه أنه لم يقتص منه إن قلنا بجواز طلب الأرش قبل الاندمال أما إذا قلنا لا يجوز طلب أرشه فالشهادة غير مقبولة من غير الوارث لعدم سماع الدعوى فمن الوارث أولى، وكتب أيضا شهادتهم بتزكية الشهود كشهادتهم بالجرح (قوله: للتهمة) استثنى ابن أبي عصرون تبعا لشيخه أبي علي الفارقي ما لو كان على المجروح دين يستغرق أرش الجرح، ولا مال له لانتفاء التهمة حينئذ، وهو مردود؛ لأن الدين لا يمنع الإرث؛ ولأن صاحب الدين قد يبرئ منه ع، وهو متجه إذا كان متعذر البراءة من الدين كالزكاة ومال طفل أو مجنون أو مال وقف عام فلو كان الجرح مما لا يسري إلى النفس قبلت الشهادة غ (قوله: والفرق أن الجرح إلخ) وبأنه إذا شهد له بالمال لا ينتفع به حال وجوبه؛ لأن الملك يحصل للمشهود له وينفذ تصرفه فيه في ملاذه وشهواته بخلاف ما إذا شهد له بالجرح فإن النفع حال الوجوب له؛ لأن الدية قبل الموت لم تجب وبعده تجب له.

(قوله: إذ لا تهمة) لانتفاء تحملهم الدية فلا تقبل شهادتهم بفسق شهود جناية يحملونها (قوله: والفرق أن توقع الغنى إلخ) والإنسان يطلب غنى نفسه، ويدبر أسبابه ويتخيل مساعدة القدر والظفر بالمقصود، ولا يطلب فقر غيره، ولا يسعى فيه، وفرق الماوردي بأن الفقير معدود من العاقلة في الحال لقرب نسبه، وإن جاز أن لا يتحمل لبقاء فقره والبعيد النسب غير معدود من العاقلة في الحال، وإن جاز أن يتحمل بموت القريب (قوله: أقرب من توقع موت القريب) أي أو فقره.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ١٠٦