تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الوقف وأنه لا يتأتى فيه التمليك بالقيمة وأما إذا كان ذلك في أرض موقوفة وأراد الناظر أن يغرم أرش النقص من مال الوقف - ولم يقتضه شرط الواقف فإنه ليس له ذلك -، أو يتملك للإبقاء ويكون في ذلك تغيير لمقصود الوقف في الأرض من إبقائها مكشوفة ونحوه فممتنع أيضا وفي فتاوى ابن الصلاح ما يشهد لذلك ويستثنى ما إذا استأجر الشريك بقية الأرض من شريكه وبنى، أو غرس، ثم انقضت المدة فإنه لا يتأتى القلع وغرم أرش النقص لما تقرر فيما إذا استأجر من اثنين وانقضت مدة أحدهما ولا يتأتى التملك بالقيمة كما أفتى به ابن الصلاح فيما إذا استأجر من اثنين وعلى هذا يتعين الإبقاء بأجرة المثل ومحل التخيير أيضا أن يكون القلع منقصا لقيمته مغروسا كما هو الغالب أما إذا لم تنقص فلا شيء بعد المدة إلا القلع مجانا ذكره الماوردي وغيره (قوله: وفي منع القلع مجانا) هذا إذا حصل البناء في الفاسدة على الوجه المعتاد غالبا فأما لو زاد عليه وتميز الزائد فللمالك إزالته مجانا وإن صدر التعدي من الأصل كما لو استأجر للبناء على السقف أو الجدار فتعدى من الأصل بفعل غير معتاد نقضه مجانا.

(تنبيه)

لو استأجر أرضا مقيلا ومراحا مدة سنين فشمل الماء الأرض فزرعها المستأجر لزمه أجرة مثلها لعدوله عما استأجر له إلى ما هو أضر منه ولو استأجر أرض نصف بستان بأجرة كل سبعة أفدنة بثلاثة آلاف درهم نقرة وخمسمائة مدة سنتين، ثم ساقى على ما فيه مما تجوز المساقاة عليه بجزء من الثمرة فعمل في البستان ثم حصل في الأشجار آفة سماوية فضعفت ويبست ولم تحمل ما ينتفع به لزمه الأجرة كلها وإن أفتى البلقيني بأنه لا تلزمه إلا أجرة ما استولى عليه من الأرض وعلله بأنه لم يبذل الأجرة إلا فيما يقابل ما يحصل له من الثمرة أيضا.

فصل استأجر أرضا لزراعة جنس أو نوع معين زرع مثله ودونه في الضرر

(قوله: أي مع بدل النقص إلخ) قال البلقيني نص في البويطي على شيء يجب أن يكون قيدا لما أطلقه الأصحاب تبعا للمختصر فقال فإن تعدى على الأرض فزرعها خلاف ما أمره به مما يضر بها فعليه كراء مثلها في مثل ذلك الزرع وما نقص منها وهو صريح في إيجاب أجرة المثل مع أرش النقص وهو قسم ثالث غير المخير بينهما في مختصر المزني وقال البلقيني أيضا إذا اختار أجرة المثل فلا بد من فسخ الإجارة صرح به الماوردي وعلله بأنه عيب داخل فيه فخير بين المقام والفسخ قال في الخادم ولا بد منه وقوله: صرح به الماوردي أشار إلى تصحيحه وقوله: وما نقص منها قال شيخنا هذا مفرع على القول بأنه يضمن الأرض والأصح خلافه (قوله: فلا بد من فسخ الإجارة) قياسه أن يقال بمثله فيما إذا عدل إلى غير الجنس ش الفرق بينهما ظاهر.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ٤٢١