( قوله: قال في الكفاية تبعا للماوردي إلخ) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال الماوردي ويزول ملكه عن الآلة بعد استقرارها في مواضعها من البناء وهي قبل الاستقرار باقية على ملكه إلا أن يصرح قولا أنها للمسجد فتخرج عن ملكه قال في المهمات وقياسه جريانه في غير المسجد من المدارس والربط وغيرها وكلام الرافعي في إحياء الموات في مسألة حفر البئر في الموات يدل عليه قال القمولي في قوله تخرج الآلة عن ملكه بقوله إنها للمسجد نظر وينبغي توقفه على قبول من له النظر فيه وقبضه (قوله: قال الإسنوي وقياس ذلك إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله: والظاهر أنه لو قال إلخ) أشار إلى تصحيحه.
فصل وقف على معينين لا على جهة عامة
(قوله: اشترط قبول) لأنه يبعد دخول عين، أو منفعة في ملكه قهرا فلو سكت ولم يقبل أو رده بطل بخلاف العتق فإنه لا يرتد بالرد، ولو لم يكن أهلا للقبول للصغر، أو الجنون قبل وليه وإن وقف هو كما قاله في الأنوار وقال الناشري وإن كان الواقف الأب، أو الجد فالحكم في القبول كالحكم في قبول البيع، والهبة قال ابن الصلاح في فتاويه فلو بلغ بعد قبول الولي ورد لم يرتد برده وكتب أيضا ويستثنى من اشتراط القبول ما إذا وقف على ابنه الحائز ما يخرج من ثلثه، ونظائرها فإن كلامهم في كتاب الوصايا يقتضي لزوم الوقف بمجرده وبه صرح الإمام فقال إذا وقف على ابنه الدار وهي قدر الثلث لزم الوقف في حقه ولا حاجة إلى تنفيذه وإجازته وإذا رد الوقف لم يجد إليه سبيلا. اه. قال الزركشي سكتوا عما إذا كان الموقوف عليه موصوفا بصفة كالأرشد من بني فلان وينبغي أن لا يشترط القبول قطعا كالجهة العامة (قوله: ونقله في شرح الوسيط عن نص الشافعي) قال في المهمات ويوافقه قول الرافعي لو قال: وقفت عليه زوجته انفسخ النكاح.
قال في التوسط والذي رأيته في نسخ الرافعي " فلو وقفت " بحذف لفظة " قال " وهو الصواب (قوله: قال السبكي لكن الذي يتحصل إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله: وهذا أولى مما استحسنه الرافعي) وأيده البلقيني فقال لا يبعد أن يرجح عدم الاشتراط وإن قلنا بالتلقي من الواقف؛ لأنهم خلفاء عن المستحقين أولا وقد تم الوقف أولا فلا حاجة إلى قبول ثان. اه. (قوله: كالوصية) علم منه أنه لو رد بعد قبوله لم يؤثر ولو وقف على ولده فلان ومن يحدث له من الأولاد ولم يقبل الولد لم يصح الوقف خلافا لبعضهم (قوله: كما نبه عليه الأذرعي وغيره) قال الأذرعي هذا تفريع عجيب، والكلام ملفق من طريقتين مختلفتين فالإمام وغيره يرون ترجيح اشتراط القبول وأنه راجع إلى قبول أصل الوقف وكذلك الرد وأما الروياني والماوردي ومن تبعهما فجزموا بعدم اشتراط القبول وأن الرد راجع إلى نفس العلة فلا يبطل به الوقف.