تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للأجنبي) قال البلقيني محل هذا ما إذا لم تكن في مشترك بحيث ينفرد الأجنبي بما شهد له به فأما في مشترك لا ينفرد الأجنبي بشيء منه كالإرث فلا تقبل فيه الشهادة للأجنبي وقوله قال البلقيني محل هذا إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله وقضية كلامهم أنه لا فرق بين قوله إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله عبارة الأصحاب وأنت يا زوجتي) وكذا عبر به في التكملة (قوله لأن الحاصل بينهما عقد يطرأ ويزول إلخ) ولأن الإخوة لا تمنع الشهادة مع حصول النسب فالسبب أولى (قوله لا شهادته بزناها) ولا بأن فلانا قذفها (قوله ولأنه نسبها إلى خيانة في حقه) فأشبه الشهادة بالجناية على عبده

فصل لا تقبل شهادته على عدو له وإن قبلت له للتهمة

(فصل)

(قوله لا تقبل شهادته على عدو له) وإن كان أصله أو فرعه وكتب أيضا قال البلقيني مقتضاه إن محل رد الشهادة ظهور العداوة وليس كذلك بل ما دل على العداوة من المخاصمة ونحوها كاف في ذلك كما نص عليه في مختصر المزني فقال في كتاب الشهادات لا تجوز شهادته على خصمه لأن الخصومة موضع عداوة وهل قاذف أم رجل أو زوجته عدو له وجهان أصحهما أنه عدو له.

(تنبيه) تزكية من شهد على العدو بحق هل ترد كما ترد شهادته على عدوه قال في المطلب في باب دعوى الدم كان بعض مشايخنا يقول بسماعها لأنه أثبت بالتزكية أمرا عاما لا يختص بالعدو وقال هنا يشبه أن يكون كشهادة العاقلة بتزكية من شهد بجرح شهود القتل خطأ ولو شهد على الميت وهو خصم وارثه هل تسمع شهادته قال في المطلب يحتمل وجهين أحدهما لا تسمع لأن الضرر يعود إلى الورثة لأنهم لا يستحقون التركة مع بقاء الدين فهي شهادة الخصم في الحقيقة والثاني تسمع لأنها على الميت لا على الوارث ولو كان الشاهد خصما للميت دون الوارث فعلى الوجه الأول تقبل وعلى الثاني لا قال ابن الرفعة ويظهر أن يخرج على هذا ما إذا ادعى أولاد ميت على شخص بدين ورثوه من أبيهم فأسقط أحدهم حقه وأراد أن يشهد به فعلى الثاني لا تسمع لأنها شهادة للأب وعلى الأول ينبغي أن تسمع وقوله وقال هناك يشبه إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قوله أحدهما لا تسمع.

(قوله للتهمة ولخبر لا تقبل شهادة إلخ) والمعنى فيه أن العداوة تفضي إلى الشهادة بالباطل فإنها عظيمة الوقع في النفوس تسفك بسببها الدماء وتقتحم العظائم (قوله يتمنى زوال نعمته) قال البلقيني تمني زوال نعمته ليس تفسيرا للعداوة وإنما هو الحسد وهو حرام وقد ينتهي الحال فيه إلى الفسق والكلام في عداوة لا يفسق بها قال شيخنا تمني ذلك لفظا ليس بشرط بل الشرط أن يكون من شأنه ذلك (قوله والمراد العداوة) أي الدنيوية (قوله والنص يقتضي أن الطلب ليس بشرط) في تعليق الشيخ أبي حامد وغيره أن الشافعي صور العداوة الموجبة للرد بما إذا قذف رجل رجلا أو ادعى عليه أنه قطع عليه الطريق وأخذ ماله فقال يصيران عدوين فلا تقبل شهادة أحدهما على الآخر فاكتفى بالقذف ولم يتعرض لطلب الحد وعد الماوردي من الأسباب المقتضية للعداوة القذف

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٣٥٢