تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله فإن عضل الولي بالغة إلخ) إنما يحصل إذا دعت بالغة عاقلة يصح تزويجها حرة حرية مستقرة أو مبعضة ورضي المالك وكان دعاؤها إلى كفء معين قد خطبها وكان الولي منفردا أو جماعة وحصل الامتناع المعتبر بحيث لا يقتضي التفسيق فخرج بقولنا يصح تزويجها المحرمة والمعتدة والمرتدة وكل من لا يصح تزويجها لمانع وبحرة الأمة وبحرية مستقرة العتيقة في المرض التي تحسب من الثلث وبقولنا إلى معين قد خطبها ما لو دعت إلى غير معين أو إلى معين لم يخطبها وبقولنا بحيث لا يقتضي التفسيق ما إذا حكم الحاكم بفسقه وكتب أيضا شمل ما لو عينت كفؤا وامتنع من تزويجها، وقال فلان أكفأ منه وما لو قالت زوجني من هذا الكفء فقال لا أزوجك إلا ممن هو أكفأ منه (قوله واستحسنه الزركشي) ضعيف.

(تنبيه) هل لنا حاكم من حكام المسلمين يزوج امرأة بولاية الحكم وهي في بلد ليست في ولايته قال البلقيني يتصور بصورتين الأولى إذا كان ليتيم أمة وكان اليتيم مقيما مثلا بالمحلة وأمته مثلا مقيمة بدمياط فإن التصرف في ماله بالبيع والنمو لحاكم بلده وهي المحلة وحاكم بلد المال وهي دمياط ليس له التصرف في ماله سوى بالحفظ والتعهد كما هو المقرر فحينئذ إذا تزوجت أمته لا يزوجها إلا حاكم بلده والصورة الثانية امرأة حرة مقيمة بالمحلة مثلا وليس لها ولي سوى الشرع الشريف ولها أمة مقيمة بدمياط مثلا فإن الذي يزوج أمتها هو الحاكم الذي له الولاية على سيدتها (قوله ومن فوائد الخلاف أنه لو أراد القاضي إلخ) وما لو كانت ببلد وأذنت لحاكم بلد آخر في تزويجها والولي فيه، فإن قلنا بالولاية امتنع أو بالنيابة جاز وما لو اكتفينا بالبينة على العضل فزوج القاضي ثم قامت بينة برجوعه قبل تزويجه فإن قلنا بالنيابة خرج على عزل الوكيل وإن قلنا بالولاية فعلى الخلاف في انعزال القاضي قبل علمه بعزله وكتب أيضا قال ابن الرفعة ومن فوائده إذا أقام بينة على أن الولي الغائب زوجها في الوقت الذي زوجها فيه الحاكم فإن قلنا بالنيابة قدم تزويج الولي اه فيه نظر؛ لأن الرافعي جعل حكم تزويج الولي والوكيل معا حكم تزويج الوليين معا (قوله وقد صحح الإمام في باب القضاء إلخ) أشار إلى تصحيحه

الطرف الثاني في ترتيب الأولياء

مبحث (الطرف الثاني في ترتيب الأولياء) (قوله فتقدم القرابة) وإن طرأ سفه المرأة بعد بلوغها ونسب الإسنوي إلى الوهم في قوله يزوجها الحاكم (قوله ويقدم الأب) ؛ لأن سائر أولياء النسب يدلون به (قوله ثم الجد) عند عدم الأب أو عند عدم أهليته ليشمل ما لو ولد له بنت في كمال التاسعة فإنها تلحق به ولا يحكم ببلوغه؛ لأنه لا يثبت بالاحتمال بخلاف النسب وإنما قدم الجد بعد الأب على سائر العصبات باختصاصه بالولادة مع مشاركتهم في العصوبة (قوله إذ لا مشاركة بينه وبينها في النسب إلخ) ولأنه إنما يدلي بأبيه وأبوه لا مدخل له في الولاية؛ لأنه زوج والزوج لا ولاية له على امرأته والأم لا تزوج نفسها فكذا من يدلي بها ولا يجوز أن يكون أصلا بنفسه؛ لأنه يتفرع بين الأب والأم.

(قوله بل بالعصوبة أو بالولاء أو بالقضاء) أي أو نحوه كما إذا كان ابن ابن عم أو كان أخا في وطء الشبهة أو نكاح المجوس أو كان ابن ابن أخيها أو كان عما لها أو كان معتقا أو ابن معتق أو كان قاضيا أو عاقدا أو محكما

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٣ · ص ١٢٩