( قوله: والظاهر أن كلا الأمرين جائز) أشار إلى تصحيحه (قوله: ولا يبلغ بما دون الجائفة الجائفة) قال البلقيني لا بد من الاحتراز عن تساوي الجنايتين المتفاوتتين كالمتلاحمة والسمحاق إذا فرض النقص في كل منهما بنصف العشر فتنقص حكومتهما عن ذلك حتى لا يبلغا أرش الموضحة ويكون النقص في السمحاق أقل قال: وهذا لا بد منه، وإن لم يذكروه، وقد ذكروا في الزكاة قريبا منه. اه.
(قوله: ولا بنحو الصلب والساعد وسائر ما ليس له أرش مقدر دية النفس) قال البلقيني هذا محال فكيف يصل جزء الشيء إلى تمامه، ولا يتصور ذلك إلا إذا لم تصر له قيمة بالكلية، وهذا محال فما من حي إلا، وله قيمة وبتقدير فرض أنه لا قيمة له يبقى قوله: جزء غير معتبر، وكان يقال: وعند انتفاء الجزء لا بد من النقص عن الدية، وإنما يتجه هذا لو كانت الحكومة مجرد اجتهاد من غير تقويم. اه. إنما ذكروه لئلا يتوهم أنه يشترط فيها أيضا أن لا يبلغ أرش عضو مقدر قياسا على الجناية عليه مع بقائه (تنبيه) قال في الأم فأما الضلع إذا كسر، وجبر فلا يبلغ دية جائفة؛ لأن أكثر ما فيه أن يصير منه جائفة. اه. وقضية كلام المصنف أن الجرح على البطن يبلغ بحكومته ما ينقص عن دية النفس، وليس كذلك بل لا يبلغ به أرش الجائفة، وقد ذكره الشارح فيما مر (قوله: دية النفس) مرادهم بذكره أنه لا يضرب بلوغها أرش عضو مقدر، وإلا فلا يتصور أن تبلغ دية نفس المجني عليه.
فصل يقوم المجروح لمعرفة الحكومة مندملا
(قوله: وهكذا إلى حال سيلان الدم) كما أن ولد المغرور لما تعذر تقويمه حال العلوق قوم حال الوضع (قوله: رجح منهما البلقيني) أي وغيره الثاني هو الراجح، وإن جزم في العباب بالأول (قوله: ولو أفسد منبت لحية امرأة) أو شاربها (قوله: قدرت بلحية عبد) تزينه اللحية ويشينه زوالها كابن ثلاثين (قوله: ثم يقوم مقلوع تلك الزائدة) الأصح أنه يعتبر في الأصبع الزائدة أقرب أحوال النقص إلى الاندمال كما سبق روضة.
(قوله: قال الرافعي: وكان يجوز أن يقوم إلخ) الفرق أن تقديره بلا أنملة أصلية يقتضي أن تقرب الحكومة من أرش الأصلية لضعف اليد حينئذ بفقد أنملة منها، وإن اعتبارها بأصلية يزيد على ذلك ففي كل منهما إجحاف بالجاني بإيجاب شيء عليه لم تقتضه جنايته بخلاف السن ولحية المرأة.
(فرع)
لو قطع أصبعا زائدة، ولم تنقص القيمة أو زادت اعتبر أقرب الحالات إلى الاندمال (قوله: إما ما الجمال في إزالته كشعر الإبط) أي والعانة فلا حكومة فيه في الأصح أشار إلى تصحيحه، وقال شيخنا لا يقال إزالة لحية المرأة جمال لها فيقتضي أن لا حكومة فيها، والجواب أن شعر الإبط ونحوه لا تكون إزالته إلا جمالا لكل أحد، وأما لحية المرأة ونحوها فتكون