الرفق وهذا من جملته
(قوله على أن في التوثق بها مع إفادته أمن الجحد إلخ) قال ابن العماد ومن فوائده أن المقترض لا يحل له التصرف في العين التي اقترضها قبل الوفاء بالشرط إن قلنا يملك بالقبض كما لا يجوز للمشتري التصرف في المبيع قبل دفع الثمن إلا برضا البائع والمقترض هاهنا لم يبح له التصرف إلا بشرط صحيح وإن في صحة هذا الشرط حثا للناس على فعل القرض وتحصيل أنواع البر وغير ذلك
(قوله ولو لم يملكه لما ملك التصرف فيه) لأنه ليس نائبا عن المالك ولا وليا عليه وكالهبة للولد (قوله لكن إن رجع فيه إلخ) يستثنى منه ما إذا أسلم عبد كافر فأقرضه من مسلم فإن المتجه الاكتفاء بالقرض ويحتمل امتناع الرجوع قاله الإسنوي (قوله أو معلقا عتقه بصفة) شمل المدبر (قوله وقياس أكثر نظائره الرجوع) أشار إلى تصحيحه (قوله وعلى المقرض قبوله) يستثنى ما لو رده في زمن نهب أو إغارة فلا يلزمه قبوله
فصل أداء الشيء المقرض صفة ومكانا وزمانا كأداء المسلم فيه
(قوله بقيمة ماله أي لحمله مؤنة) المراد بكون النقل له مؤنة أنه تزيد قيمته بالنقل إلى بلد المطالبة لا أن مجرد النقل له مؤنة فإنه لا يمكن نقل شيء من بلد إلى بلد إلا بمؤنة ولو كان المراد ذلك لأدى إلى أنه لو أقرضه قفيزا بقرية من قرى مصر ثم وجده بأخرى منها وقيمته بالموضعين سواء أو في بلد المطالبة أقضي أنه يطالبه بالقيمة فيه وليس كذلك لما سبق وقوله المراد بكون النقل له مؤنة إلخ قال شيخنا لعل قائل ذلك بناه على أن زيادة القيمة ليست علة مستقلة أما إذا قلنا باستقلالها فمؤنة النقل وحدها كافية نعم يتجه أن المراد بذلك مؤنة يترتب عليها اختلاف غرض لا مطلق المؤنة (قوله فالمانع من طلب المثل عند الشيخين وكثير مؤنة الحمل) أشار إلى تصحيحه (قوله وعند جماعة منهم ابن الصباغ كون قيمته إلخ) هو مأخوذ من كلام الشيخين هنا إما بقياس الأولى أو المساواة فلا مخالفة بينهما وقال الأذرعي وغيره الظاهر ما قاله ابن الصباغ. اه. وهذا الخلاف إنما ذكراه في الغصب ويفرق بين البابين بأن الغاصب متعد ولو أقرضه طعاما بمكة فلقيه بمصر فليس له مطالبته بقيمة مكة بل عليه مثله فإن تراضيا بقيمته جاز قال شيخنا قاله الزركشي قلت ولعله مبني على أنه ليست كل واحدة مما هو على الهامش علة مستقلة فالأوجه خلافه كاتبه وكتب أيضا قال الأذرعي وكلام الشافعي يشير إلى كل من العلتين فإذا أقرضه طعاما أو نحوه بمصر ثم لقيه بمكة لم يلزمه دفعه إليه لأنه بمكة أغلى كذا نص عليه الشافعي بهذه العلة وبأن في نقله إلى مكة ضررا فالظاهر أن كل واحدة منهما علة مستقلة (قوله فرع له بل عليه كما يقتضيه كلام الأصل) كلا التعبيرين حسن فإن قيمة مثل المقرض حتى ما بطل من النقد قد تنقص وقد تزيد (قوله والذي يظهر كما