تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله: لجعلنا الرقبة الخالية عن المنفعة كالتالفة) قال البلقيني والصواب الذي لا يظهر غيره القطع باعتبار هذه الوصية من الثلث وإن قلنا في عكسها المعتبر من الثلث كل القيمة؛ لأنا إنما جعلنا الرقبة الخالية عن المنفعة كالتالفة إلا؛ لأن الوارث امتنعت عليه فيها تصرفات عديدة فلم تحسب لأجله وفي مسألتنا هذه امتنعت عليه في الرقبة كل التصرفات فكيف يتخيل أن هذه الوصية التي أخرجت الرقبة عن الوارث لا تحسب من الثلث وأيضا المنافع لا تجبر ذلك لفوات التصرف في الرقبة.

فرع أوصى لزيد من أجرة داره بدينار ثم جعله لوارث زيد أو للفقراء

(قوله فرع لو أوصى لزيد من أجرة داره كل سنة بدينار) لو لم تغل الدار في السنة إلا دينارا واحدا أخذه الموصى له وإن لم تغل إلا أقل من دينار قال القاضي أبو الطيب: إنه يعطى للموصى له ولا يجب على الورثة إتمامه قال البلقيني: وهذا بظاهره يقتضي أنه لو جعلت الغلة في الشهر الثاني أكثر من دينار أنه لا يتمم للموصى له ما فاته من الشهر الأول (قوله صحت في السنة الأولى فقط) شمل ما ذكره المصنف كأصله ما إذا قيده الموصي بالثلث وبحياة الموصى له وإن أفتى البلقيني بخلافه

فرع انهدمت الدار الموصى بمنفعتها وأعادها أحدهما أو غيرهما بآلتها

(قوله: فإن التزمه في المرض فمن الثلث قطعا) أشار إلى تصحيحه (قوله ونقله البلقيني عن الإمام) عبارته النذر الذي يصدر من المريض في مرضه المخوف من الثلث لا خلاف فيه اه وحكاه الروياني في البحر عن بعض الأصحاب (قوله: إلا إن أوصى به من الثلث فيمتثل) لو عين شخصا للحج فامتنع فملخص ما في المسألة أنه إن كان حج فرض سقط التعيين ويحج عنه بأقل ما يوجد سواء أعين ما يدفع للمعين أم لم يعين أو حج تطوع لم تبطل الوصية على الأصح ويحج عنه بأقل ما يوجد كقوله: بيعوا عبدي من فلان وتصدقوا بثمنه فامتنع المعين فإنه يباع من غيره ويتصدق بثمنه (قوله: وإن أوصى بحجة الإسلام من الثلث إلخ) لو قال أحجوا عني زيدا بخمسين دينارا مثلا لم يجز أن ينقص منها شيء مع خروجها من الثلث وإن وجد من يحج بدونها وإن لم يعين أحدا فوجد من يحج بأقل من ذلك قال ابن عبد السلام في فتاويه صرف إليه ذلك القدر

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٣ · ص ٥٩