تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قوله: وقوله من ماله من تصرفه والوجه إلخ) إيجاب بأنه محمول على ما إذا لم يكن له عاقلة أو لم تصدقه، وكذلك الإمام (قوله: والقياس أنه على الإمام) أشار إلى تصحيحه (قوله: أو ماتت بألم الولادة إلخ) المراد ما إذا ضربها في الحد فأفضى إلى الإجهاض والولادة فماتت من الألمين أو من أحدهما.

المماثلة في القصاص

(الطرف الثالث في المماثلة) (قوله: فللولي قتله بالسيف) قال الماوردي وغيره: إنه لا يجوز له ذبحه كالبهيمة لما فيه من هتك الحرمة بل يضربه بالسيف من جهة القفا، وهذا مقتضى كلام الأصحاب، وإن جوزه المتولي قال المتولي لو كان الجاني قد حز رقبته، وأبان رأسه فعل به ذلك، وإن لم يكن أبان رأسه فليس له أن يبين رأسه؛ لأن للآدمي حرمة بعد موته فلو ضرب رقبته بالسيف، وأبان رأسه لم يعزر؛ لأنه لا اختيار له في قدر ما يقطعه السيف بعد الضرب (قوله: ولآية ﴿وإن عاقبتم﴾ [النحل: 126] ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾ [الشورى: 40] «؛ ولأنه - صلى الله عليه وسلم - رض رأس يهودي بين حجرين، وكان قتل جارية كذلك» ؛ ولأن مقصود القصاص التشفي ودرك الثأر، ولا اختصاص للولي فيه إلا بهذه الجهة (قوله: وبما تقرر علم أنه لو قتله بمسموم إلخ) أما لو قطع طرفه مثلا به، ولم يمت فلا يقتص به (قوله: وألقي فيما ذكر مثل فعله) فيلقى من ذلك الشاهق إن أمكن فإن تعذر ألقي من مثله، ويلقى في ماء أو نار مثله أو أعظم لا أهون، ويترك فيهما مثل تلك المدة، وتشد قوائم من يعرف السباحة فإن غرقه بمالح غرقه بمثله أو بعذب لا عكسه أو بما فيه حيتان تقتله فإن لم يمت بها بل بالماء لم يجب إلقاؤه فيه، وإن مات بها أو كانت تأكله فهل يلقى فيه لتفعل به الحيتان كالأول وجهان أصحهما إلقاؤه فيه رعاية للمماثلة، ولا تلقى النار عليه إلا إن فعل بالأول كذلك، ويخرج منها قبل أن يشوى جلده ليمكن تجهيزه، وإن أكلت جسد الأول، ولو قتل بإنهاش أفعى فهل يتعين السيف أو يقتل بالنهش وجهان أرجحهما ثانيهما وعلى هذا تتعين تلك الأفعى فإن فقدت فمثلها.

(تنبيه) المماثلة مرعية في الطرف كالنفس بشرط إمكان رعايتها فلو أبان طرفا بمثقل لم يقتص إلا بالسيف، ولو أوضح بسيف لم يوضح إلا بحديدة خفيفة (قوله: وبمثل عدد ضرباته) أهمل موضع الضرب، وقد صرح باعتباره الماوردي وغيره نعم إن عدل إلى موضع يكون الموت فيه أسرع جاز.

فرع علم عدم تأثير المثل فيه لقوته في القصاص

(قوله: لا الحز بعدها إلخ) كما لو أراد أن يقتص بحز الرقبة فإنا نمكنه منه إذا كان عازما على الضرب إلى أن تفارقه الروح فأما إن قال أنا أضربه ضربة فإن لم يمت منها عفوت عنه لا يمكن منه، والعلة أنه فعل لا يستحق جنسه قصاصا قال الأذرعي: وفي هذا إشارة إلى صورة المسألة، وعلم منه أنه لو عاقبه بتلك فلم يمت فعفا عنه أنه لا يلزمه شيء

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٤٠