تخطَّ إلى المحتوى

( قوله: ولو شرع في الإحياء لنوع فأحياه لنوع آخر) كأن قصد إحياءه للمزارعة بعد أن قصده للسكنى وقوله ملكه اعتبارا بالقصد الطارئ وخرج بما ذكره ما إذا قصد نوعا وأتى بما يقصد به نوع آخر كأن حوط البقعة بحيث تصلح زريبة بقصد السكنى لم يملكها خلافا للإمام وقد علم بهذا أن كلام المصنف مخالف لكلام الإمام وموافق لكلام الأصحاب (قوله: وإن لم يقصد) كما صرح به في الأنوار

فصل في الحمى للإمام ونائبه

(قوله: يحمي) بفتح أوله ويجوز ضمه على أنه رباعي فإنه يقال حميت المكان منعته وأحميته جعلته حمى (قوله: ومواشي الصدقة) المراد بها الفاضلة عن سهمان أهل الصدقات (قوله: ونعم الجزية) التي تؤخذ بدلا عن الدراهم والدنانير في الجزية (قوله: وحمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يغير) استثنى جماعة حمى عمر أيضا واستثنى في الرونق حمى الأئمة الأربعة واستحسن (قوله: إن من أتلف شيئا من نبات النقيع ضمنه) قال شيخنا لتعديه بإتلافه في غير الجهة التي أذن فيها الشارع وهي الرعي فأشبه إتلاف شجره لعدم الإذن منه في إتلافها كاتبه.

(قوله: ولا يعزر) قال الماوردي لأنه أحد مستحقيه (قوله: قال ابن الرفعة ولعله فيمن جهل إلخ) قال الأذرعي فلو جهله ونهاه الإمام فأصر فلا ريب في تعزيره (قوله: أو يعتاض عن رعي الحمى وإحياء الموات) بيع بعض وكلاء بيت المال في زماننا ما يزعم أنه فاضل عن حاجة المسلمين باطل لأن البيع يستدعي تقدم الملك ولو جاز ذلك لجاز للإمام بيع الموات ولا يعرف من قال به قال ابن الرفعة لا أدري بأي وجه يلقى الله قال الأذرعي وفي معنى الشوارع الرحاب الواسعة بين الدور في المدن فإنها من المرافق العامة كما صرح به في البحر وقد نقل في الشامل الإجماع على منع إقطاع المرافق العامة، والبيع أولى بالمنع وقد عمت البلوى بالبلاد الحلبية وما والاها ببيع وكلاء بيت المال الموات العاري على حافات الأنهار القديمة العظام وغيرهما لعمل الطواحين وغيرها ويستشهد من لا علم له ولا دين بأن ذلك جار في ملك بيت المال ويثبت ذلك أمثالهم من الحكام ويحكمون بصحة البيع والملك من غير نقل ولا عقل، ولا قوة إلا بالله. اه. وإذا رأينا عمارة على حافة نهر لا نغيرها لاحتمال أنها وضعت بحق.

الباب الثاني في المنافع المشتركة

(الباب الثاني في المنافع المشتركة) (قوله: من جلس للمعاملة في شارع) عبر المصنف في الصلح عن الشارع بالطريق النافذ قال ابن الرفعة وبين الطريق والشارع اجتماع وافتراق إذ الطريق تكون في الصحاري، والبنيان والشارع يختص بالبنيان، والشارع لا يكون إلا نافذا والطريق قد يكون نافذا وقد لا يكون. اه. وقال بعضهم الشارع الطريق التي يأتيها الخاص والعام وهو أعم من الطريق النافذ إذ رب طريق نافذ لا يعرفه إلا الخواص (قوله: رجح منهما ابن الرفعة والسبكي) أي وغيرهما عدم المنع وهو الراجح

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.