يغسل ولا يصلى عليه (قوله كما يفيده كلام الأصل) والمجموع
فصل غسل الكافر
(قوله لقوله تعالى ﴿ولا تصل على أحد منهم﴾ [التوبة: 84] إلخ) ؛ ولأن الكافر لا يجوز الدعاء له بالمغفرة لقوله تعالى ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ [النساء: 48] (قوله بغيرهم من الكفار) كاختلاط مسلم بألف كافر (قوله قال الإسنوي وقد تتعين هذه الكيفية إلخ) وقد تتعين الكيفية الأولى كأن يؤدي الانفراد إلى تغير أو انفجار لشدة حر وكثرة الموتى (قوله وهل تقبل شهادته في الصلاة عليه) أشار إلى تصحيحه (قوله وقضيته ترجيح قبولها في الصلاة عليه وتوابعها) وقال الأذرعي وغيره: إنه الأصح
فصل غسل الشهيد والصلاة عليه
(قوله لخبر البخاري عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلخ) فإن قيل خبر جابر لا يحتج به؛ لأنه نفي وشهادة النفي مردودة مع ما عارضها في خبر الإثبات فأجاب أصحابنا بأن شهادة النفي إنما ترد إذا لم يحط بها علم الشاهد، ولم تكن محصورة وإلا فتقبل بالاتفاق، وهذه قضية معينة أحاط بها جابر وغيره علما، وأما خبر الإثبات فقد أجبنا عنه ش (قوله ولم يصل عليهم) في ذلك حث على الجهاد وليس في ترك الصلاة على الأنبياء حث (قوله فلو كان واجبا لم يسقط إلا بفعلنا) اعترضه ابن سريج بالكفن فإنه واجب علينا ومع ذلك إذا شاهدنا تكفين الملائكة للميت كفى فمنع الشيخ أبو إسحاق الشيرازي ذلك قال ولا يكفي فيه أي في الكفن ولا في الصلاة أيضا قال وسلمه القاضي أبو الطيب والشيخ نصر المقدسي وفرقا بأن المقصود من الكفن ستره وقد حصل والمقصود من الغسل هو التعبد بفعله؛ ولهذا ينبش للغسل لا للكفن وقوله ومع ذلك إذا شاهدنا إلخ أشار إلى تصحيحه.
(قوله بسبب قتال الكفار) ولو في حال انهزامهم وكتب أيضا لو استعان البغاة بكفار فقتل كافر مسلما فهو شهيد قاله القفال في فتاويه ولو استعان الكفار بالبغاة منا فقتل باغ عادلا منا في القتال فقضية كلامهم أنه شهيد؛ لأنه مات في قتال الكفار بسببه وقال الأذرعي: قتال الكفار يشمل الحربيين والمرتدين وأهل الذمة إذا حاربونا في دارنا