فصل جمع عبد في عقد حرة وأمة
( قوله فتحرم مناكحة غير أهل الكتابين إلخ) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «سنوا لهم سنة أهل الكتاب غير آكلي ذبائحهم ولا ناكحي نسائهم» رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة في مصنفيهما مرسلا قال البيهقي ويؤكده إجماع الجمهور وكتب أيضا ظاهر إطلاقه تحريمها على الكتابي أيضا وفيه وجهان في الكفاية وهل تحرم الوثنية على الوثني قال السبكي ينبغي إن قلنا إنهم مخاطبون بالفروع حرمت وإلا فلا حل ولا حرمة اه قال شيخنا ظاهر كلامهم أنهم لا يمنعون من ذلك وأنه لو وقع حكم عليه بالصحة وهو ظاهر بناء على الأصح من صحة أنكحتهم وقد قالوا لو كان تحته مجوسية أو وثنية وتخلفت عن الإسلام قبل الدخول تنجزت الفرقة أو بعده فلا إلا أن تصير إلى انقضاء العدة اه هذا غير ملاق لكلام السبكي إذ هو في التحريم وهذا في عدم منعهم.
(قوله بخلاف مناكحة أهل الكتابين تحل إلخ) ذكر القفال في محاسن الشريعة أن الحكمة في إباحة الكتابية ما يرجى من ميلها إلى دين زوجها فإن الغالب على النساء الميل إلى أزواجهن وإيثارهن على الآباء والأمهات ولهذا حرمت المسلمة على المشرك إشفاقا من أن تميل إلى دينه
فصل في صفة الكتابية التي ينكحها المسلم
(قوله وإسرائيل هو يعقوب بن إسحاق إلخ) قال الطوفي وجميع الأنبياء من بني إسرائيل إلا اثني عشر منهم أيوب فإنه ليس من بني إسرائيل بل هو من بني العيص بن إسحاق فأيوب ابن أخي إسرائيل وهو ابن عم إسرائيل ومنهم آدم وإدريس ونوح وصالح وإبراهيم ولوط وإسحاق وإسماعيل وهود ويعقوب ومحمد - صلى الله عليه وسلم - وعليهم أجمعين (قوله أي بعد بعثة نبينا - صلى الله عليه وسلم - كما عبر به الأصل) قال في الروضة كأصلها في باب عقد الجزية والتهود بعد بعثة عيسى - صلى الله عليه وسلم - كالتهود والتنصر بعد بعثة نبينا - صلى الله عليه وسلم - على الأصح.
وجزم به المصنف ثم وهذا شامل للإسرائيلي وغيره وهما مبنيان على أن شريعة عيسى هل نسخت شريعة موسى أو خصصتها والناسخ شريعتنا وفيه خلاف قال والدي وقضية كلام الشيخين أن الصحيح الأول وعن الشافعي أن كل شريعة نسخت التي قبلها فشريعة عيسى نسخت شريعة موسى وشريعتنا نسخت جميع الشرائع قال وقال السبكي والمشهور عند